الحَضْرمي :
( أُسارى تُفادُوهُمْ
) بأَلِفٍ فيهما ، وقَرَأَ حمزة ( أَسْرَى تَفْدوهم ) بغير أَلِفٍ ، وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم عن نصير بالرازي .
يقال : فَادَيْتُ الأسيرَ وفادَيْت الأُسارى هكذا تقول العرب .
ويقولون : فَدَيْتُه بأبي وأمي وفَدَيْتُه بمالي كأنّه اشتريتَه بِه وخلصته بِه إذا لم يكن أسيرا ؛ وإذا كان أسيرا مملوكا قلتَ :
فاديتُه وكان أخي أسيرا ففادَيْتُه ، كذا تقوله العربُ .
وقال نُصَيْبٌ :
وَلكِنَّني فَادَيْتُ أُمِّي بَعْد ما * عَلَا الرأسَ مِنْها كَبْرةٌ ومَشِيبُ
قال وإذا قلت : فدَيْتُ الأسيرَ فهو أيضا جائز بمعنى فَدَيْتُه مما كان فيه أي خلَّصتُه منه ، وفَاديْتُ أحسنُ في هذا المعنى .
وقال اللَّه جلّ وعزّ :
وَفَدَيْناهُ
بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ( 107 ) [ الصافات : 107 ] أي جعلنا الذبح فِداء له خلَّصْناهُ به من الذَّبْح .
وقال أبو مُعَاذ : مَن قرأ تفدوهم فمعناه تشتروهم من العدوّ وتنقذوهم ، وأمّا
تُفادُوهُمْ
فيكون معناه تماكسون مَن هم في أيديهم في الثمن ويماكِسُونكم .
وقال الفراء : العربُ تَقْصر الفِداء وتمدُّه يقال : هذا فِداؤك وفِداك ، وربما فتحوا الفاء ، إذا قَصَرُوا فقالوا : فَداك وقال في موضع آخر : من العرب من يقول : فَدًى لك : فيفتح الفاء ، وأكثر الكلام كَسْرُ أَوَّلها وقصرها .
وقال النابغة :
* فِدًى لك مِن ربٍّ طَرِيفي وتالِدي *
أبو عبيد عن أبي عمرو : والفَداء ممدود جماعة الطعام من الشعير والتمر ونحوه وأنشد :
كَأَنَّ فَداءَها إذْ حرَّدوه * وطافوا حَوْلَه سُلَكٌ يَتِيمُ
وقال شمر : الفَداءُ والجُوخان واحدٌ ، وهو مَوْضِعُ التَّمرِ الذي يُبَسَّرُ فيه قال وقال بعض بني مُجاشِع : الفَداء التَّمْر ما لم يُكْنَزْ . وأنشد :
مَنَحْتَنِي مِن أَخْبَث الفَداءِ * عُجْرَ النَّوى قَليلةَ اللِّحاءِ
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : أَفْدَى الرجلُ إذا باع التَّمر وأَفْدَى إذا عَظُم بَدنُه .
باب الدّال والباء
[ د ب ( وا ي ء ) ] دبا ، دأب ، وبد ، أدب ، أبد ، بدا ، بيد .
دبا :
قال الليث : الدُّبَّاءُ القَرْعُ الواحدة دُبّاءَةٌ .
و
في الحديث عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه نهى عن الدُّبَّاء والحنْتَم والنّقِير
وهي أوعية كانوا ينتبذون فيها وضرِيَتْ فكان النبيذُ يغلى فيها سريعا ويُسْكِر فنهاهم عن الانتِبَاذِ