في وَرْطةٍ .
قال أبو عمرو : هي الهَلَكَةُ .
وأنشد :
إنْ تأْتِ يوما مثلَ هذِي الخُطَّة * تلاق من ضَرْبِ تُميْرٍ ورْطهْ
قال : وقال غيره : الورْطةُ الوَحَلُ والرَّدَعَةُ تقَعُ فيها الغنم فلا تقدر على التَّخلُّص منها يقال : تَورَّطَتِ الغنم إذا وقعتْ في ورْطة ، ثم صارت مَثلا لِكل شدَّة وقع فيها الإنسان .
وقال الأصمعي : الوَرْطَةُ أُهْوِيَّةٌ مُتصوِّبةٌ تكون في الجبل تَشُقُّ على من وقع فيها .
وقال طُفَيل يصف الإبل :
تهابُ طريقَ السَّهْل تحسَبُ أنّه * وعُورُ وِراطٍ وهو بَيْداء يلْقَعُ
وقال شمر : يقال : تَوَرَّط فلانٌ في الأمر ، واستَوْرَطَ فيه إذا ارتبك فيه فلم يَسْهُلْ له المَخرج منه ،
وفي حديث وائل بن حُجْر وكتاب النبي صلى اللَّه عليه وسلم له : « لا خِلاطَ ولا وِرَاطَ »
قال أبو عبيد : الوِراطُ الخَديعةُ والغِشُّ . قال : ويقال : إن معناه كقوله : لا يُجمَع بين مُتفرِّق ولا يُفرَّق بين مُجتمِع ، وقال شمر الوِراط : أن يُورِط إِبِلَه في إبلٍ أخرى ، أو في مكان لا تُرى بِعَيْنها فيه ، قال وقال ابن هاني : الوِراط مأخوذٌ من إيراطِ الجَرِير في عُنُق البعير إذا جَعَلْتَ طَرَفة في حَلْقَتِه ، ثم جذبْتَه حتى تَخْنُقَ البَعيرَ ، وأنشد لبعض العرب :
حتى تراها في الجَرير المُورَطِ * سُرْحَ القِيادِ سَمْحَةَ التَّهبُّط
قال شمر ، وقال ابن الأعرابي : الوِراط أن يَخْبَأها ويُفَرِّقها . يقال : قد وَرَطَها وأَوْرَطَها أي سَتَرها .
قال ابن الأعرابي : الوِرَاط أن يُغَيِّب مالَه ويجحد مكانها .
ريط :
قال الليث وغيره : الرَّيْطَةُ مَلاءَةٌ لَيْسَتْ بِلِفْقَين كلها نَسْجٌ واحد وجمعها رِياطٌ ، قلت : ولا تكون الرَّيْطَةُ إلا بَيْضاءَ ، ورَيْطَةُ اسم المرأة ولا يقال رَائِطَةُ .
أرط :
ورطى ابن السكيت عن أبي عمرو :
الأرِيطُ : العَاقِر من الرجال وأنشد :
ماذا تُرجِّين من الأرِيط * حَزَنْبَلٍ يَأْتِيكِ بالبَطِيطِ
ليسَ بِذِي حَزْم ولا سَفِيطِ
قال الليثُ في الأريط مِثْله .
أبو عبيد : المأروطُ من الجلود المدبوغُ بالأَرْطَى ؛ ثعلب عن ابن الأعرابي : إهاب مَأْرُوطٌ ومُؤَرْطِيٌ إذا دُبغ بالأرْطَى ، قلت :
والأرْطَاةُ شجرةٌ ورقُها عَبْلٌ مفتولٌ وجمعُها الأراطَى ، منبِتها الرمال لها عروق حُمر يُدْبغُ بورقها أَساقِي اللّبن ، فيطيبُ طعمُ اللَّبن فيها ، وقال المبرد : أَرْطَى على بناء فَعْلى مثل عَلْقَى ، إلَّا أن الألف في آخرها