العجَّاج :
ودَقَلٌ أجرَدُ شَوْذَبِيُّ * صَعْلٌ من السّامِ ورُبّانِيُّ
يقول : الدَّقَل لا قِشْر عليه ، والصَّعْل :
الدقيق الرأس ، يعني رأسَ الدَّقَل .
والسّامُ : شجر . يقول : الدَّقَل منه ورُبَّانيّ :
رأس المَلَّاحين .
يَسُومُ : اسم جبل ، صخرة ملساء ، قال أبو وجزة :
وسرنا بمطلول من اللهو ليّن * يحط إلى السهل اليَسُومى أعصما
قال أبو سعيد : يقال للفضة بالفارسية سيم ، وبالعربية سام .
وقال أبو تراب : قال شُجاع : سارَ القومُ وساموا بمعنًى واحد .
و
رُوِي عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « في الحبَّة السَّوْداء شِفَاءٌ من كلِّ داءٍ إلّا السَّام » .
قيل : وما السَّام ؟ قال : « المَوْت » .
و
كان اليهودُ إذا سلَّموا على رسولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قالوا : السامُ عليكم ، فكان يَردُّ عليهم :
« وعليكم »
، أي : وعليكم مِثلُ ما دعَوْتُم .
و
رُوِي عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم أنّه نَهَى عن السَّوْم قبل طلوع الشمس .
قال أبو إسحاق : السَّوْم : أن يُساوِم بسِلْعَتِه ، ونُهِي عن ذلك في ذلك الوقت لأنّه وقتٌ يُذكر اللَّه تعالى فيه فلا يُشغَل بغيرِه .
قال : ويجوز أن يكون السَّوْم من رَعْي الإبل ، لأنها إذا رَعَت الرِّعْيَ قبل شُروق الشمسِ عليه وهو نَدٍ أصابَها منه داءٌ ربّما قتلها ، وذلك معروفٌ عند أهلِ المالِ من العَرَب .
وسم :
قال الليث : الوَسْم والوَسْمةُ : شجرةٌ ورَقُها خِضاب .
قلتُ : كلامُ العرب الوَسِمة بكسر السين قاله النَّحويون .
وقال اللَّيث : الوَسْم أيضا : أَثَر كَيَّةٍ ، تقول : بعيرٌ مَوْسوم : أي قد وُسِم بِسمَةٍ يُعرَف بها ، إما كيّةٌ أو قَطْعٌ في أذُنه ، أو قَرْمَةٌ تكونُ علامةً له . والميسَم : المِكواة أو الشيءُ الّذي يُوسَم به الدَّواب ، والجميع المَواسِم ، وقال اللَّه تعالى :
سَنَسِمُهُ
عَلَى الْخُرْطُومِ ( 16 ) [ القلم : 16 ] ، فإنّ فلانا لموسومٌ بالخير وبالشّرِّ : أي : عليه علامةُ الخير أو الشرّ ، وإنّ فلانة لَذات مِيسَم ، ومِيسَمُهَا : أَثَر الجمَال والعِتْق .
وإنها لوَسِيمة قَسِيمة .
وقال أبو عبيد : الوَسَامة والمِيسَم :
الحُسْن .
وقال ابن كلثوم :
* خلطْنَ بمِيسَم حسبا ودِينا *
وقال الليث : إنما سُمِّي الوَسْمِيُّ من المطر وَسْمِيّا لأنَّه يَسِم الأرض بالنبات ، فيُصَيِّر فيها أثرا في أوّل السنَة . وأرضٌ مَوْسومة : أصابَها الوَسْمِيّ ، وهو مطرٌ يكون بعد الخَرَفِيّ في البَرْد ، ثم يَتْبَعُه