باب السين والميم
س م ( وا ي ء ) سوم - سما - وسم - ومس - مسي - مأس - موس - أمس : [ مستعملة ] .
سوم :
السَّوْم : عَرْضُ السِّلْعة على البَيْع .
وقال أبو زيد فيما رَوَى أبو عبيد عنه :
سُمْتُ بِالسِّلعة أسوم بها .
ويقال : فلان غالي السِّيمةِ : إذا كان يُغلِي السَّوْم .
قال : ويقال : سُمْتُ فلانا سِلْعَتي سَوْما :
إذا قلتَ : أتأخُذها بكذا من الثّمن ، ومِثْل ذلك سُمْتُ بسِلْعَتي سوما أو يقال استمت عليه بسلعتي استِياما إذا كنت أنت تذكر ثمنها . ويقال : اسْتام مني بسَلعتي استياما إذا كان هو العارِض عليكَ الثمنَ ، وسامَني الرجلُ بسِلعتِه سَوْما . وذلك حينَ يذكر لك هو ثمَنها ، والاسم من جميع ذلك السُّومة والسِّيمة . والسَّوْمُ أيضا من قول اللَّه جلّ وعزّ :
يَسُومُونَكُمْ
سُوءَ الْعَذابِ * [ البقرة : 49 ] .
قال أهل اللغة : معناه : يُولُونَكم سُوءَ العذاب ، أي : شديدَ العذَاب .
وقال الليث : السُّوْم : أن تُجشِّمَ إنسانا مَشقّةً أو سوءا أو ظُلْما .
وقال شمر في قوله : سامُوهم سوءَ العذاب قال : أرادُوهم به .
وقيل : عَرضوا عليهم ، والعربُ تقول :
عَرضَ عليّ فلانٌ سَوْمَ عَالةٍ .
قال أَبو عبيد : قال الكسائيّ : هو بمعنى قولِ العامة : عَرْضٌ سابرِيّ .
قال شمر : يُضرَب هذا مَثَلا لمن يَعرِض عليك ما أنت عنه غَنيّ ، كالرجل يَعلم أنّك نزلتَ دارَ رجل ضَيْفا فيَعرِض عليكَ القِرَى .
وقال الأصمعي : السَّوْم : سُرعةُ المَرِّ ، يقال : سامَت الناقةُ تَسُوم سَوْما ، وأَنشدَ بيتَ الراعي :
مَقّاءُ مُنْفَتَق الإبْطَيْنِ ماهرةٌ * بالسَّوْم ناطَ يَدَيْها حارِكٌ سَنَدُ
ومنه قولُ عبد اللَّه ذي النِّجادَين يخاطب ناقَةَ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم :
تَعرَّضي مَدارِجا وَسُومِي * تَعرُّضَ الجَوْزاءِ للنُّجوم
وقال غيرُه : السَّوْم : سرعة المَرِّ مع قَصْد الصَّواب في السِّير .
ويقال : سامَت الراعِيةُ تَسُومُ سَوْما : إذا رَعَتْ حيثُ شاءت . والسَّوامُ : كل ما رَعَى مِنَ المال في الفَلَوات إذا خُلِّيَ وسَوْمه يَرعَى حيثُ شاء . والسائم :
الذاهب على وجهِه حيث شاء .
يقال : سامَت السائمةُ وأنا أَسَمْتُها أُسِيمُها : إذا رَعَيْتَها ، ومنه قوله تعالى :
فِيهِ تُسِيمُونَ
[ النحل : 10 ] .
وأخبَرَني المنذريّ عن ثعلب أنّه قال :
أسَمْتُ الإبلَ : إذا خَلّيْتَها تَرعَى .