تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

باب السين والميم

س م ( وا ي ء ) سوم - سما - وسم - ومس - مسي - مأس - موس - أمس : [ مستعملة ] .

سوم :

السَّوْم : عَرْضُ السِّلْعة على البَيْع . وقال أبو زيد فيما رَوَى أبو عبيد عنه : سُمْتُ بِالسِّلعة أسوم بها . ويقال : فلان غالي السِّيمةِ : إذا كان يُغلِي السَّوْم . قال : ويقال : سُمْتُ فلانا سِلْعَتي سَوْما : إذا قلتَ : أتأخُذها بكذا من الثّمن ، ومِثْل ذلك سُمْتُ بسِلْعَتي سوما أو يقال استمت عليه بسلعتي استِياما إذا كنت أنت تذكر ثمنها . ويقال : اسْتام مني بسَلعتي استياما إذا كان هو العارِض عليكَ الثمنَ ، وسامَني الرجلُ بسِلعتِه سَوْما . وذلك حينَ يذكر لك هو ثمَنها ، والاسم من جميع ذلك السُّومة والسِّيمة . والسَّوْمُ أيضا من قول اللَّه جلّ وعزّ :
يَسُومُونَكُمْ
سُوءَ الْعَذابِ * [ البقرة : 49 ] . قال أهل اللغة : معناه : يُولُونَكم سُوءَ العذاب ، أي : شديدَ العذَاب . وقال الليث : السُّوْم : أن تُجشِّمَ إنسانا مَشقّةً أو سوءا أو ظُلْما . وقال شمر في قوله : سامُوهم سوءَ العذاب قال : أرادُوهم به . وقيل : عَرضوا عليهم ، والعربُ تقول : عَرضَ عليّ فلانٌ سَوْمَ عَالةٍ . قال أَبو عبيد : قال الكسائيّ : هو بمعنى قولِ العامة : عَرْضٌ سابرِيّ . قال شمر : يُضرَب هذا مَثَلا لمن يَعرِض عليك ما أنت عنه غَنيّ ، كالرجل يَعلم أنّك نزلتَ دارَ رجل ضَيْفا فيَعرِض عليكَ القِرَى . وقال الأصمعي : السَّوْم : سُرعةُ المَرِّ ، يقال : سامَت الناقةُ تَسُوم سَوْما ، وأَنشدَ بيتَ الراعي :
مَقّاءُ مُنْفَتَق الإبْطَيْنِ ماهرةٌ * بالسَّوْم ناطَ يَدَيْها حارِكٌ سَنَدُ
ومنه قولُ عبد اللَّه ذي النِّجادَين يخاطب ناقَةَ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم :
تَعرَّضي مَدارِجا وَسُومِي * تَعرُّضَ الجَوْزاءِ للنُّجوم
وقال غيرُه : السَّوْم : سرعة المَرِّ مع قَصْد الصَّواب في السِّير . ويقال : سامَت الراعِيةُ تَسُومُ سَوْما : إذا رَعَتْ حيثُ شاءت . والسَّوامُ : كل ما رَعَى مِنَ المال في الفَلَوات إذا خُلِّيَ وسَوْمه يَرعَى حيثُ شاء . والسائم : الذاهب على وجهِه حيث شاء . يقال : سامَت السائمةُ وأنا أَسَمْتُها أُسِيمُها : إذا رَعَيْتَها ، ومنه قوله تعالى :
فِيهِ تُسِيمُونَ
[ النحل : 10 ] . وأخبَرَني المنذريّ عن ثعلب أنّه قال : أسَمْتُ الإبلَ : إذا خَلّيْتَها تَرعَى .