تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
ثعلب عن ابن الأعرابي : الأَبْسُ : ذَكَرُ السَّلاحِف ، قال : وهو الرَّقّ والغَيْلَم . وقال ابن السكيت : الأَبْسُ : المكان الغليظ الخشن ؛ وأَنشَد :
يَتْرُكْن في كلّ مكانٍ أَبْس * كلَّ جَنِينٍ مُشْعَرٍ في الغِرْسِ
والأبْس : تتبّع الرَّجُل بما يَسوؤُه ؛ يقال : أَبسْتُه آبِسُه أَبْسا ؛ وقال العجّاج :
* ولَيْث غابٍ لَم يُرَمْ بأَبْسِ *
أي : بزَجْر وإذْلال . قال يعقوب : وامرأةٌ أُباسٌ : إذا كانت سيّئةَ الخُلُق ، وأَنشد :
* لَيْستْ بسَوْداءَ أُباسٍ شَهْبَرَة *
ثعلب عن ابن الأعرابي : الإِبْس : الأَصْل السُّوءِ ، بِكسر الهمزة تَأْبِيسا . وأبَّسْتُه تَأْبِيسا : إذا قابلته بالمكروه .

بأس :

أبو زيد : بَؤُس الرجُل يَبْؤُس بَأْسا : إذا كان شديدَ البَأْس شُجاعا . ويقال : من البُؤْس وهو الفَقْر بَئِسَ الرجُل يَبْأسُ بُؤْسا وبَأْسا وبَئيسا : إذا افْتَقَرَ ، فهو بائس ، أي : فقير . والشجاع يقال منه : بَئِسَ ، ونحو ذلك قال الزجاج . وقال غيره : البَأْساءُ من البُؤْس ، والبُؤْسُ من البُؤْس ، قال ذلك ابن دُرَيد . وقال غيره : هي البُؤْس والبَأساء ، ضد النُّعمى والنُّعْماء ، وأمّا في الشّجاعة والشِّدة فيقال : البَأس . وقال اللّيث : البأساءُ : اسمٌ للحَرْب والمَشقّة والضَّرْب . والبائِسُ : الرجُل النازِلُ به بَلِيّة أو عُدْمٌ يُرحَم لِمَا به . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : بُؤْسا له وتُوسا وجُوسا بمعنى واحد . وقال الزجاج في قوله تعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ
وَالضَّرَّاءِ [ الأنعام : 42 ] ، قيل : البأساءُ : الجوعُ والضَّراءُ : النقص في الأموال والأنفس . وقال تعالى :
فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا
تَضَرَّعُوا [ الأنعام : 43 ] ، كما قال تعالى :
لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ
[ الأنعام : 42 ] . وأما قولُ اللَّه جلّ وعزّ :
بِعَذابٍ بَئِيسٍ
بِما كانُوا يَفْسُقُونَ [ الأعراف : 165 ] ، فإن أبا عمرو وعاصم والكسائيّ وحمزة قرؤوا
بِعَذابٍ بَئِيسٍ
، على فَعِيل . وقرأ ابنُ كثيرِ : ( بئيسٍ ) على فعيل ، وكسر الفاء وكذلك قرأها شِبل وأهْل مَكّة . وقرأ ابن عامِر ( بِئْسٍ ) على فِعْلٍ بهمزة ، وقرأها نافع وأهل المدينة ( بِيْسٍ ) على فعل بغير همز . وقال ابن الأعرابي : البَئِسُ والبَيِسُ - على فَعِل - : العذاب الشديد . قال : وباس الرجل يبيس بَيْسا : إذا تكبَّر على الناس وآذاهم . وقال أبو زيد : يقال : ابْتَأس الرجُل : إذا بلَغه شيءٌ يَكرَهه ، قال لَبيد :
في رَبْرَبٍ كنِعاج صا * رةَ يَبْتئسْنَ بما لَقِينا