تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
قال : والسفا : تراب البئر . أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : أَسْفَى الرَّجلُ : إذا أَخَذَ السَّفَى ، وهو شَوْكُ البُهْمَى ، وأَسْفَى : إذا نَقَل السَّفَا ، وهو التُّراب . وأَسْفَى : إذا صار سَفِيّا ، أي : سَفِيها . وقال اللحياني : يقال للسَّفِيه سَفِيٌّ بَيّن السَّفاءَ ممدود . والسفا : الخِفَّة في كلّ شيء ، وهو الجَهْل ، وأَنشد :
* قَلائصُ في ألْبانِهِنْ سَفَاءُ *
أي : في عُقولهِن خِفّة . وسَفَوانُ : ماءٌ على قَدْر مَرحلةٍ من باب المِرْبَد بالبَصْرة ، وبه ماءٌ كثيرُ السَّافي وهو التراب وأَنشَدَنِي أعرابيّ :
جارِيَة بسَفوانَ دارُها * تمْشي الهُوَيْنَى مائِلا خِمارُها

فسا :

قال الليث : الفَسْوُ : معروف ، الواحدة فَسْوَة ، والجميع الفُسَاء ، والفِعْل فَسَا يَفْسُو فسوا . قال : وعبدُ القيس يقال لهم : الفُساةُ والفَسْو ، يُعرَفون بهذا ، ويقال للخُنْفساء : الفَسَّاءة لنَتْنِها . وفسا فَسْوَةً واحدةً ، والعَرَب تقول : أَفْسَى مِن الظَّرِبان ، وهي دابة تجيء إلى جُحر الضّبّ فتَضَع قَبَّ اسْتِها عند فَم الجُحْر ، فلا تزال تَفْسو حتى تستخرِجَه ، وتصغِير الفَسْوَة فُسَيَّة . وقال أبو عُبَيد في قول الراجز :
* بِكْرا عَوَاساءَ تَفاسَى مُقْرِبَا *
قال : تَفاسَى : تُخرِج استَها ، وتَبازَى : تَرفَع أَلْيَتَها . وحكى غيرُه عن الأصمعيّ أنه قال : تفَاسأَ الرجُل تَفاسُؤاً - بالهمز - : إذا أَخرَج ظَهْرَه ، وأنشد هذا الرَّجزَ غيرَ مهموز . أبو العبَّاس عن ابن الأعرابيِّ : الفَسأُ : دُخولُ الصُّلْب . والفَقَأُ : خُرُوجُ الصَّدْر ، وفي وَرِكَيْه فَسَأٌ ، وأنشد :
* بناتىء الْجَبْهَة مَفْسُوء القَطَنْ *
أبو عُبيد عن أبي عمرو : إذا تَقطَّع الثوبُ وبَلِيَ قيل : قد تَفسَّأَ . وقال الكسائيّ مثله . قال : ويقال مالك : تَفْسأ ثَوْبَك . وقال أبو زيد : فسأْتُه بالعَصا ووطأْته : إذا ضربتَ بها ظَهْرَه .

سأف - ( سيف ) :

أبو عُبَيد عن الكسائي : سَئِفَتْ يدُه وسَعِفَتْ : وهو التَّشَعُّثُ حَولَ الأظفار والشُّقاق . وروى أبو العبَّاس عن ابن الأعرابيّ : سَئِفَتْ أصابعُه وشئفت بمعنًى واحدٍ . أبو عُبيدة : السأَفُ على تقدير السّعَف شَعرُ الذّنَب والهُلْب ، والسائِفةُ : ما استرَقَّ من أَسافلِ الرَّمل ، وجمعُها السَّوائف . وقال الليث : يقال : سَئِفُ اللِّيفِ ، وهو ما كان ملتزِقا بأصول السَّعَف من خِلالِ اللَّيف ، وهو أَردؤُه وأخشَنُه ، لأنه يُسأَفُ من جوانب السَّعَف فيصير كأَنّه لِيف وليس به ، ولُيِّنَتْ همزتُه ، وقد سَئِفَتِ النخلةُ .

[ سيف ]

وقال الراجز يصف أذنابَ اللِّقاح :