كأنما اجْتُثَّ على حِلَابِها * نخلُ جُؤاثى نِيلَ من أَرْطابِها
* والسِّيفُ واللِّيف على هُدَّابها *
قال : والسِّيف : ساحلُ البحر .
قال ابن الأعرابيّ : السِّيف : الموضع النّقِيُّ من الماء ، ومنه قيل : درهمٌ مُسَيَّف :
إذا كان له جوانبُ نقيّةٌ من النّقْش .
وقال الليث : السَّيْف معروف وجمعُه سُيوف وأَسْياف .
وقال شَمِر : يقال لجماعة السُّيوف :
مَسْيَفَة ، ومِثْلُه مَشيخَة للشيوخ ، ويقال :
تَسايَفَ القومُ واستَافُوا : إذا تَضارَبوا بالسُّيوف .
أبو عُبيد عن الكسائيّ : المُسِيف : المتقلِّد بالسَّيْف ، فإذا ضَرَب به فهو سائف . وقد سِفْتُ الرجلَ أُسِيفُه .
وقال الفرَّاء : سِفْتُه ورَمَحْتُه .
وقال الليث : جارية سَيْفانةٌ ، وهي الشطبَة ، كأنها نَصْلُ سَيْف ، ولا يُوصَف به الرجُل .
سَلَمة عن الفرَّاء قال الكسائي : رجل سَيْفَانُ وامرأة سَيْفَانةٌ : وهو الطويل المَمْشوق .
أسف :
قال اللَّه تعالى :
فَلَمَّا آسَفُونا
انْتَقَمْنا مِنْهُمْ [ الزخرف : 55 ] ، معنى :
آسَفُونا
: أغضَبونا ، وكذلك قولُه تعالى :
إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً
* [ الأعراف : 150 ] ، والأسيفُ والأسِفُ : الغَضْبان .
وقال الأعشى :
أرى رَجُلا منهمْ أسِيفا كأَنما * يَضُمُّ إلى كشَحْيَهْ كَفّا مُخَضّبا
يقول : كأَن يدَه قُطِعت فاختَضَبتْ بدَمِها فيَغضَب لذلك ، ويُقَال لمَوْتِ الفَجْأَة :
أَخْذَةُ أَسَف .
و
في حديثِ عائشةَ أنها قالت للنبي صلى اللَّه عليه وسلم حين أَمر أبا بكرٍ بالصلاة في مَرضهِ : إن أبا بكرٍ رجلٌ أَسِيف ، فمَتى ما يَقُمْ مَقامَك يَغْلِبْهُ بُكاؤه .
قال أبو عُبيد : الأَسيف : السَّريع الحُزن والكآبة في حديث عائشة . قال : وهو الأَسُوف والأسِيف .
قال : وأَما الأَسِف : فهو الغَضْبان المتلهِّف على الشيء ، ومنه قول اللَّه جلّ وعزّ :
غَضْبانَ أَسِفاً
* .
قال : ويقال من هذا كله : أسفْتُ آسفُ أَسفا .
وقال أبو عبيد : والأسِيف : العَبْد ، ونحو ذلك .
قال ابن السكّيت : وقالا معا : العَسِيف :
الأَجِير .
وقال الليث : الأَسَف في حال الحُزْن وفي حال الغَضَب : إذا جاءك أمرٌ ممّن هو دُونَك فأنتَ أَسِف ، أي : غَضْبان ، وقد آسَفَك ، وإذا جاءك أمرٌ فحَزِنْتَ له ولم تُطِقْه فأنتَ أَسِف ، أي : حزين ومتأسِّف أيضا .