بعد الإيمان بالغيب . والاسمُ : الطُّمأنينة .
ويقال : طامن ظَهره : إذا حناه ، بغير همز ؛ لأن الهمزة التي حلت في اطمأن إنما حلَّت فيها حِذارَ الجمع بين الساكنين .
ومنهم من يقول : طأمن ، بالهمزة التي لزمت اطمأن .
نمط :
رُوِيَ عن عليّ رضي اللَّه عنه أنه قال :
خيرُ هذه الأمة النَّمطُ الأوْسط ، يَلحق بهم التالي ويَرجع إليهم الغالي .
قال أبو عبيدة في النَّمط : هو الطريقة .
يقال : الزم هذا النَّمط .
قال : والنمط أيضا : الضَّرب من الضُّروب والنَّوْعُ من الأنواع .
يقال : ليس هذا من ذلك النمط ، أي : من ذاك النوع .
يقال هذا في المتاع والعلم وغير ذلك .
والمعنى الّذي أرادَه عليُّ أنه كَرِه الغُلُو والتَّقصير كما جاء في الأحاديث الأُخر .
قلت : والنمط عند العرب والزَّوْج :
ضروبُ الثّياب المُصَبَّغة ، ولا يكادون يقولون : نمط ولا زَوْجٌ إلا لما كان ذا لوْنٍ من حُمرة أو خُضرة أو صُفرة ، فأما البياضُ فلا يقال له نمط ، ويُجمع أنماطا .
وقال الليث : النمط : طِهارةُ الفراش .
ووَعْسَاءُ النُّميط والنُّبيط معروفةٌ ، تُنبِت ضُروبا من النبات .
ذكرها ذو الرُّمة فقال :
فأضْحتْ بوَعْساء النَميط كأنها * ذُرَا الأَثل من وادي القُرَى ونخيلُها
[ باب الطاء والفاء ]
ط ف ب :
مهمل .
ط ف م
استعمل من وجوهه : فطم .
فطم :
قال الليث : فطَمْتُ الصّبيَّ ، وفطمتْه أمُّه تَفْطِمه : إذا فصلته عن رَضاعها .
وغلامٌ فَطِيم ومفْطُوم . وفَطَمت فلانا عن عادته .
وقال غيره : أصل الفَطْم القطعُ وفَطْمُ الصّبيّ فصله عن ثَدْي أمّه ورَضاعِها ، وتُسَمَّى المرأة فاطمة وفطَام وفطيمة .
و
في الحديث : أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال لعليّ في بُرد سِيَرَاء : « اقطعه خُمُرا واقسمه بين الفواطم » .
قال القُتيبي : إحداهنّ فاطمة بنتُ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . والثانية فاطمة بنتُ أسد ابن هاشم ، أمُّ علي بن أبي طالب ، وكانت أسلمت ، وهي أول هاشمية وَلدت لهاشمي .
قال : ولا أعرف الثالثة .
قلت : والثالثة فاطمة بنتُ عتبة بن ربيعة ، وكانت هاجرت وبايعت النبي صلى اللَّه عليه وسلم .
ومن الفواطم : فاطمة بنتُ حمزة بن عبد المطلب سيد الشهداء ، رضي اللَّه عنه ، ولعلها الثالثة ، لأنها من أهل البيت عليهم السلام .