تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

طرث :

قال الليث : الطُّرْثُوثُ : نَباتٌ كالقُطْر مستطيلٌ دَقيقٌ يَضرِب إلى الحُمرة يَيبسُ وهو دِباغ للمعدة منه مُرّ ، ومنه حُلو ، يُجعَل في الأدوية . قلتُ : رأيتُ الطرْثُوث الذي وَصَفه الليث في البادية وأَكَلْت منه ، وهو كما وَصَفه ، وليس بالطُّرْثوث الحامض الذي يكون في جبال خُراسانَ ، لأن الطُرْثوث الذي عندنا له وَرَق عريضٌ ، مَنبِتة الجبال ، وطُرْثوث البادية لا وَرَق له ولا ثمَرَ ، ومَنبِتة الرِّمال وسهولةُ الأرض ، وفيه حَلاوةٌ مُشرَبة عُفوصَة ، وهو أحمرُ مستديرُ الرأس كأنه ثُومَة ذَكَر الرَّجُل . والعَرَب تقول : طَراثِيثُ لا أَرْطى لها وذآنِينُ لا رمْثَ لها ، لأنهما لا يَنْبُتانِ إلا معهما ، يُضرَبان مَثَلا للذي يُستأصَل فلا تَبقَى له بقيّة بعد ما كان له أصلٌ وقَدْرٌ ومال . وأَنشَد الأصمعيّ :
* فالأَطيبَان بها الطُّرْثوث والضَّرَب *

طثر :

أبو عبيد عن الأصمعيّ : إذا عَلَا اللبنَ دَسَمُه ، وخُثورتهُ رأسَه فهو مطثَّر ، ينال : خُذْ طَثْرةَ سِقائك . وقال الليث : لبنٌ خاثرٌ . قال : وأسَدٌ طَيْثارٌ لا يُبالِي على ما أَغارَ . وقال أبو عمرو : الطثْرة : الحمأَة تَبقَى أسفلَ الحَوْض . وقال أبو عُبيد : قال أبو زيد : يقال : إنهم لفي طثرة عَيْشٍ : إذا كان خَيرُهم كثيرا . وقال مرة : إنهم لفي طثْرة ، أي : في كَثرةٍ من اللبن والسَّمْن والأَرقط ، وأَنشَد :
إنّ السَّلاءَ الذي تَرْجِينَ طثرته * قد بعْتُه بأَمورٍ ذاتِ تَبْغيلِ
والطّثْر : الخيرُ الكثير ، وبه سُمّي ابنُ الطَّثْرِيّة . وقال أبو عَمْرو : الطثَارُ : البَقُّ ، واحدُها طثرة .

ثرط :

أهمَلَه الليث ، ورَوَى أبو عُبيد عن أبي عَمرو الشَّيْباني أنه قال : الثَّرطئةُ - بالهمز بعد الطاء - : الرَّجُل الثقيل . قلتُ : إن كانت الهمزة أصليةً فالكلمة رُباعية ، وإن لم تكن أصليةً فهي ثلاثية ، والعِزْقيءُ مثلُه ونظيره .

رثط :

أهمله الليث . وفي « النوادر » : أَرثَط الرجلُ في قُعوده . ورَثَط ورَطم ورضَم وأَرطم . كله بمعنى واحد .

ط ث ل

ثلط - لطث - طلث - لثط : مستعملة .

ثلط :

قال الليث : الثلْطُ : هو سَلْخُ الفِيل ونحوِه ومن كلّ شيء إذا كان رقيقا . أبو عبيد عن الأصمعيّ : ثَلَط البعيرُ يثلِط ثَلْطا : إذا ألقاه سَهْلا رقيقا . قلتُ : ويقال للإنسان إذا رَقَّ نَجوُه وهو يَثلِط ثَلْطا .