وقال أبو حاتم عن الأصمعيّ قال : الرِّطل بكسر الراء الّذي يُوزن أو يُكالُ به ، وأنشد بيتَ ابن أحمَر الباهلي قال :
لها رِطْلٌ : تكيلُ الزَّيتَ فيه * وفَلّاحٌ يَسوق بها حمارا
وأما الرَّطل - بالفتح - فالرَّجل الرِّخْوُ اللّيّن . قال : ومما تخطىء العامّةُ فيه قولهم : رَطَّلتُ شعْرِي : إذا رَجَّلْته ، وإمَّا الترطيل فهو أن يليِّن شعره بالدهن والمسْح حتى يلين ويبرُق . وهو من قولهم : رجل رطل ، أي : رخو .
قال : ورَطلْتُ الشيء رَطْلا بالتخفيف : إذا ثقلته بيدك ، أي : رَزَّنْته لتعلم كم وَزنُه .
وقال الليث : الرَّطل مقدارُ مَنٍّ ، وتكسر الراء فيه . والرَّطْلُ من الرِّجال : الّذي فيه قَضَافة .
أبو عبيدة : فرسٌ رَطْل ، والأنثى رَطْلة ، والجمع رطال ، وهو الضعيف الخفيف ، وأنشد :
* تراهُ كالذِّئب خفيفا رَطلا *
ط ر ن
رطن - طرن - نطر : [ مستعملة ] .
رطن :
قال الليث : الرِّطانة : تكلُّم الأعجمية ، تقول : رأيت عَجْمِيَّيْنِ يتراطنان ، وهو كلامٌ لا تفهمُه العرب ، وأنشد :
* كما تَرَاطَنَ في حافاتها الرّومُ *
أبو عُبَيد عن الكسائيّ : هي الرَّطانة والرِّطانة ، لغتان ، وقد رَطَن العَجَميّ لفلانٍ إذا كلّمه بالعجمية ؛ يقال : ما رُطَّيْناك هذه ، أي : ما كلامُك ، وما رُطَيْناك بالتخفيف أيضا .
أبو عبيد عن الأصمعيّ : إذا كانت الإبِل كثيرة رِفاقا ومعها أهلُها فهي الرَّطانة والرّطون ، والطَّحّانة والطّحُون .
نطر :
قال الليث : النَّاطر من كلام أهلِ السّود وهو الّذي يحفظ لهم الزَّرْع ، ليست بعربيَّة مَحْضة ، وأنشد الباهليّ :
ألا يا جَارَتا بأَباضَ إنّا * وجَدْنا الرِّيحَ خَيْرا منكِ جارَا
تُفَدِّينا إذا هَبّت عَلَينا * وتَملأ وجهَ ناطِرِكُمْ غُبارَا
قال : الناطر : الحافظ .
قلتُ : ولا أدري أخذَه الشاعرُ من كلام السَّواديين أو هو عربيّ . ورأيتُ بالبَيْضاء من بلاد بني جَذيْمة ، عَرازِيل سُوِّيتْ لمن يَحفَظ تمر النّخيل وقتَ الصِّرام ، فسألتُ رَجُلا عنها ، فقال : تعي مَظالُّ النَّواطير كأنه جمعُ الناطُور .
ورَوَى أبو العبّاس عن ابن الأعرابيّ أنه قال : النَّطْرة : الْحِفظ بالعَيْنَين ، بالطاء ، ومنه أُخِذ النّاطُور ، هكذا رواه أبو عمرو عنه .
طرن :
قال اللّيث : الطَّرْنُ : الخَزّ ، والطّارُنيّ : ضَرْبٌ منه . وفي « النوادر » :