غَرائر فيهنّ رِزَمٌ من دقيق ، ثم قال له :
سِرْ ، فإذا قدمْتَ فانحرْ نَاقةً فأطعمهم بوَدكِها ودقيقها ، ولا تُكثر إِطعامهم في أوَّل ما تُطعمهم ونَوِّزْ ثم لَبِثَ حينا ، فإذا هو بالشيخ المُزَنَّى فسأَله ، فقال : فعلتُ ما أَمرتني به ، وأتَى اللَّهُ بالحيَا ، فبعْتُ الناقتين ، واشتريتُ للعيال صُبّةً من الغنم ، فهي تروح عليهم .
قال شمر : قال القَعْنَبِيُّ : قوله : نَوِّزْ ، أي :
قَللْ .
قال شمر : ولم أسمعْ هذه الكلمة إلَّا له .
باب الزاي والفاء
ز ف
( وا ي ء ) زوف - وزف - زيف - زفي - فوز - أزف - وفز - أفز - [ زأف ] .
زوف :
قال الليث : الزَّوْف ، يقال : إن الغِلمان يتزاوَفون ، وهو أن يجيءَ أحدُهم إلى رُكن الدكان فيضع يده على حرفه ثم يزُوف زَوْفَةً فيستقلّ من موضعه ويدور حواليْ ذلك الدكّان في الهواء حتى يعودَ إلى مكانه ، وإنما يتعلمون بذلك الخفّة للفُروسية .
وقال ابن دريد : الزَّوفُ : زَوْفُ الحمامة :
إذا نَشَرَتْ جناحيها وذنبها عَلَى الأرض .
وكذلك زَوْف الإنسان إذا مشى مسترخِيَ الأعضاء .
وزف [ زيف ] :
قال : وَزَفْتُه وَزفا : إذا استعجَلْتَه .
وقال الليث : قرىء : ( فأقبلوا إليه يَزِفُون ) [ الصافات : 94 ] ، بتخفيف الفاء ، من وَزَفَ يَزِف : إذا أسرع ، مثل : زَفّ يَزِفُّ .
قال الفرّاء : لا أعرف وَزَف في كلام العرب ، وقد قرىء به .
وزعم الكسائيُّ أنه لا يعرفها .
وقال الزجاج : عرف غيرُ الفرّاء : ( يَزفُون ) بالتخفيف بمعنى يُسْرِعون ، وقال : هي صحيحة .
وروى أبو العبّاس عن ابن الأعرابي يقال : وزَفَ وأَوْزَفَ ووَزَّفَ : إذا أَسرع .
وقال غيره : التّوازُف : المُنَاهَدة في النّفقات ، يقال : توازَفوا بينهم ، وأنشد :
عِظَامُ الجِفانِ بالعَشِيّة والضُّحا * مَشاييطُ للأبْدَانِ عند التَّوَازف
زيف :
وأما زافَ يَزِيف ، فإنه يقال للجَمل هو يَزِيف في مشيَتِه زيفافا وهي سُرْعةٌ في تَمَايل ؛ وأَنشد :
* أَنْكَبُ زَيافٌ وما فيه نكَبْ *
والمرأة تَزِيف في مِشْيتها كأنّها تَستدِير .
والحمامةُ تَزِيف عند الحَمامِ الذَّكَر إذا تمشّت بين يديه مُدلِة . والزَّيفَ من حنقه الدراهم ، ويقال : زافَتْ عليه دَرَاهِمُه ، وهي تَزِيف ، أي : صارتْ مردودة الغِشِّ فيها ، وقد زُيِّفَتْ : إذا رُدّت .
و
رُوِي عن عُمَر أنه قال : من زافَتْ عليه