دراهمهُ فليأتِ بها السُّوق وليشترِ بها سَحْقَ ثوب ، ولا يُحالِف الناسَ عليها أنّها جياد .
وقال اللّحياني : يقال : زَافَ الدِّرهمُ والقَوْلُ يَزِيف ، وهو زَيْف وزأيف ، وزِفْتُه أنا وزَيّفْته .
قال : وزفتُ الحائطَ : إذا قفزته .
وقول عدي بن زيد :
تركوني لدى قصور وأعرا * ض لقصور لزيفهن مراقي
الزيف : شُرَف القصور واحدتها زيفة :
سميت بذلك لأن الحمام يزيف عليها من شرفة إلى شرفة .
[ أفز ] :
عَمْرو عن أبيه : الأفْزُ بالزاي : الوَثْبة بالعَجَلة . والأفْرُ بالراء : العَدْو ، يقال : أَفَرَ يأْفِرُ والأبْزُ مِثْل الأفْر .
[ وفز ] :
قال الليث : الوَفَزةَ : أن تَرَى الإنسان مستوفِزا ، قد استقلّ على رِجْليه ، ولما يستوِ قائما ، وقد تهيأ للأفْز والوُثُوب والمُضِيِّ يقال له : اطمئِنّ فإنّي أراكَ مستوفِزا .
قلتُ : والعَرَب تقول : فلانٌ على أوْفازٍ وعلى وَفْزٍ ، أي : على حَدِّ عَجَلة .
وقال أبو مُعَاذ : المستوفِز : الّذي قد رَفَع أليَتَه ووَضع رُكبتيه ، قاله في تفسيرِ قوله :
وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً
[ الجاثية : 28 ] .
قال مجاهد : على الرُّكَب مستَوْفِزين .
قال أبو بكر : الوَفْز : ألا يطمئن في قعوده ؛ يقال : قعد على أوفاز من الأرض ، ووِفاز ، وأَنشد :
أَسُوق عيْرا مائلَ الجَهاز * صَعْبا يُنزيّني على أوفاز
[ فوز ] :
قال الليث : الفَوْز : الظَّفَر بالخَيْر ، والنَّجاة من الشرّ ، يقال : فازَ بالخَيْر ، وفاز من العذاب .
وقال اللَّه جلّ وعزّ :
فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ
مِنَ الْعَذابِ [ آل عمران : 188 ] .
قال الفراء : معناه ببعيد من العذاب .
وقال أبو إسحاق : بمَنجاة ، قال : وأصلُ المفَازة مَهلَكة فتفاءَلوا .
وقال : فازَ إذا لَقِي ما يَغتبِط به ، وتأويلُه :
التباعُد من المكْروه .
أبو العباس عن ابن الأعرابي : فَوَّزَ الرجلُ : إذا رَكِب المَفَازَة . وفَوَّز : إذا مات ، وأَنشَد :
فَوَّزَ مِن قُراقِرٍ إلى سُوَى * خَمْسا إذا ما ركب الجَيْشَ بكى
وقال ابن الأعرابيّ : سُمِّيت الفَلاةُ مفَازةً لأنَّ مَن خَرَج منها وقطَعَها فاز .
ويقال : فاوَزْتُ بينَ القومِ وفارَضْتُ بمعنَى واحد .
ثعلب عن الأعرابي : سميت المفازة من فوَّز الرجل إذا مات ، يقال : فوَّز إذا مضى .