* ورَكِبَ الشادِخةَ المُحَجَّلةَ *
قال : وكان أصلُه زَنَّأَ على أبيه بالهمز ، للضَّرورة . وقد زَنَّاه من التَّزْنِيَة ، أي :
قَذَفه .
قال : ويقال : زَنَأَ في الجَبَل يَزْنَأُ زَنْأً : إذا صَعِد فيه .
وقالت امرأةٌ من العرب :
أشْبِه أبا أمِّكَ أو أشبهْ حَمَلْ وأرقَ إلى الخيرات زَنْأً في الجَبَلْ
أبو عُبيد عن أبي عمرو : الزَّناء ، ممدود :
القَصِير ، وقال ابن مقبل :
وتولِجُ في الظِّل الزِّناء رُؤُوسَها * وتحسبها هِيما وهُنّ صَحائحُ
و
رُوِي عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم أنّه نَهَى أن يصلِّيَ الرجُل وهو زَنَاء .
قال أبو عُبيد : قال الكسائيّ : الزَّنَاءُ هو الحاقِن بَوْلَه ، يقال منه قد زَنَأَ بَوْلَه يَزْنَأُ زُنُوءا إذا احتَقَن . وأَزْنَأَ الرَّجُل بَوْلَه إزْنَاءً :
إذا حَقَنَه .
قال أبو عُبيد : هو الزَّنَاء ممدود ، وأصلُه الضيّق ، وكلُّ شيء ضَيِّق فهو زَنَاء ، وقال الأخطلُ يذكر القَبر :
وإذا قذِفْتُ إلى زَنَاءٍ قَعْرُها * غَبراءَ مُظْلِمةٍ مِن الأَحْفارِ
وقال : وكأنّ الحاقِنَ سمِّي زَنَاءً لأنّ البولَ يَحتقِن فيُضيِّق عليه .
قال : وقال أبو عمرو : زَنَأْتُ إلى الشيء :
دَنَوْت .
وقال الفرّاء : زَنَأَ فلانٌ للخمسين إذا دَنَا لها .
وقال أبو زيد : زَنَأَ إليه يَزْنَأ : إذا لَجَأَ إليه ، وأَزْنَأْتُه : ألجأتُه .
أبو عبيد عن الأصمعيّ : زنأتُ إلى الشَّيء : دَنَوْت منه .
وقال ابن الأعرابيّ : يقال للسِّقَاء : الّذي ليس بضخمٍ أَدِيّ ، فإذا كان صغيرا فهو نَزِيء مهموز .
وقال : النَّزِيّةُ بغير همز : ما فاجَأَك من مَطَر أو سوقٍ أو أَمْرٍ ، وأنشد :
وفي العارِضِين المُصْعِدين نَزِيّةٌ * من الشَّوْقِ مَجْتُوبٌ به القَلبُ أَجْمَعُ
سلمة : قالت الدُّبَيْرِيّة : الزَّانُ : التُخمة ، وأنشدت :
مُصَحَّحٌ ليس يَشْكو الزَّانَ خَشْلَتُه * ولا يُخافُ على أمعائه العَرَبُ
ويقال : رمح يَزَنيّ وأَزَنيّ ، مَنسوبٌ إلى ذي يَزَن ، أحد ملوك الأَزواءِ من اليمن .
وبعضهم يَهمِزُ فيقول : رُمْح يَزْأَنِيّ وأَزْأَنِيّ ، ذكره ابن السكّيت .
نوز :
شَمر عن القَعْنَبيّ عن حِزام بن هشام عن أبيه قال : رأيتُ عمرَ أتاه رجلٌ بالمصلَّى عامَ الرَّمادة من مُزينة فشكا إليه سوءَ الحال ، وإشراف عيالِه على الهلاك ، فأعطاه ثلاثة أنْبَابٍ جزائر ، وجعل عليهن