ذا مِن ذا .
وأبنت ذا من ذا ، كقولك : مِزْ ذا من ذا .
وقرأ بعضُهم :
فَزَيَّلْنا
بَيْنَهُمْ [ يونس : 28 ] ، أي : فرّقنا ، وهو مِن زالَ يَزُول ، وأَزلْتُه أنا .
قلت : وهذا غلط منه ، ولم يُميز بين زَالَ يَزُول وزالَ يَزِيل ، كما مَيّز بينهما الفرّاء .
وكان القُتَيبيّ ذا بَيان عَذْب ، إلّا أنه منحوسُ الحظّ من النّحو والصّرف ومقايِسهما ؛ وأما قولُ ذي الرّمة :
وَبَيْضَاءَ لا تَنْحاشُ مِنّا وأُمُّها * إذا ما رأتْنا زِيلَ مِنّا زَوِيلُها
فإنه أراد بالبيضاء بيضةَ النعامة : « لا تَنحاشُ منّا » ، أي : لا تَنفِر منّا ، لأنّ البيضة لا حَراكَ لها ، وأمُّ البيضةِ : النّعامةُ الّتي باضَتْها إذا رأَتْنا ذُعِرَتْ منّا وجَفَلَتْ نافرةً ، وذلك معنى قوله :
* زِيلَ منّا زَوِيلُها *
وأما قول الأعشى :
هذا النهارُ بدَا لَها من هَمِّها * ما بالُها باللّيل زالَ زَوالَها
قال أبو عبيد : قال أبو عُبيدة : قال أبو عَمْرو بنُ العَلاء : إنما هو ما بالُها باللّيل زَالَ زَوالُها ، بالضم ؛ وتقول : هذا إقواء ، ورواه غيرُه بالنَّصْب على معنى زَالَ عنها طَيْفُها باللّيل كزَوالِها هي بالنّهار .
وقال أبو بكر : زال زوالها ؛ أزال اللَّه زوالَها .
وقال أبو العبّاس أحمدُ بن يحيى في قوله : « زالَ زَوالَها » تقديرُه : زالَ خَيالُها ؛ أي : زال خيالها حين تَزُولُ فَنَصب زوالَها في قوله على الوقت . ومذهب المحلّ .
ويقال : ركوبي ركوبَ الأمير ، أي : وقت ركوب الأمير ، والمصادر المؤقتة تجري مجرى الأوقات . ويقال : ألقى عبد اللَّه خروجَه من منزله ، أي : وقت خروجه من منزله .
قال ابن السكيت : يقال : أزال اللَّه زوالَه ، وزالَ زَوالَه : إذا دعى عليه بالهلاك .
وحكى زيل زوالُه ويقال : زال الشيء من الشيء يَزيله زيلا : إذا مازه . وزِلته فلم يزل قلت : وهذا يحقق ما قاله أبو بكر في قوله : زال زوالها ، أنه بمعنى أزال اللَّه زوالها . أبو عبيد عن أبي عبيدة : زلت الشيء وأزلته ، هكذا رواه في الأمثلة .
و
روي عن عليّ كرم اللَّه وجهَه أنه ذَكَر المهديَّ من وَلد الحُسَين فقال : وأنه يكون : أزْيَلَ الفَخِذين
، أراد أنّه مُتزايِل الفخذين وهو الزَّيْل بمعنى التَّزَيُّل .
باب الزاي والنون
ز ن
( وا ي ء ) زين - زون - زني - زنأ - وزن - نزا - نزأ -
نوز :
[ مستعملة ] .
زين :
الزَّيْن : نقيضُ الشَّين ، وسمعتُ صبيّا من بني عُقَيل يقول لصبيّ آخَر : وجهِي زَيْن ووجهُك شَيْن ، أراد أنه صَبيح