تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
تشقّق ، وقال زُهير :
* تَبزَّلَ ما بين العَشيرةِ بالدَّمِ *
ومن هذا يقال للحديدة التي يفْتَح بِهَا مِبْزَل الدَّنّ : بِزالٌ ومِبْزَل ، لأنّه يُفتَح به . والبَزْلاءُ : الرأيُ الجَيّد . وقال أبو عمرو : ما لِفُلانٍ بَزْلَاءُ يَعيش بها ، أي : ما له صَرِيمةُ رَأْي . أبو عبيد عن أبي زيد : إنه لذو بَزْلاء : إذا كان ذا رأي ، وأَنشَد :
* بَزْلَاءُ يَعْيَا بها الْجَثَّامة اللُّبَدُ *
سلمة عن الفرّاء : إنّه لذو بَزْلاء ، أي : ذو رأْي وعَقْل ، وقد بَزَل رَأْيُه بزُولا . وقال الليث : البَزْلُ : تَصْفِيةُ الشَّراب ونحوِه . والمِبْزَلُ : هو الذي يُصَفَّى به ، وأَنشد :
* تَحَدَّرَ مِنْ نَوَاطِبَ ذِي ابتِزال *
قلت : لا أعرف البَزْل بمعنى التّصْفية . وفي « النوادر » : رجل تبْزِلَةٌ وتَبْزِلّة وتُبَيْزِلة .

ز ل م

زلم - زمل - لزم - لمز - ملز : مستعملة .

زلم :

قول اللَّه جلّ وعزّ :
وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ
ذلِكُمْ فِسْقٌ [ المائدة : 3 ] ، أما الاستقسام فقد مَرَّ تفسيرهُ في كتاب القاف ، وأمَّا الأَزْلام : فهي قِداحٌ كانت لقُريش في الجاهليّة ، مكتوبٌ على بعضِها الأمْر ، وعلى بعضها النَّهي : افعَلْ ولا تَفْعَل ، قد زُلِّمَتْ وسُوِّيتْ ووُضِعتْ في الكعبة يقوم لها سَدَنَةُ البيت ، فإذا أراد رجلٌ سَفَرا أَو نِكاحا أَتَى السادِقَ فقال له : أخرِجْ لي زَلَما ، فيُخْرِجه ويَنظُر إليه ، فإن خَرَج قِدْحُ الأمْر مَضَى على ما عَزَم ، وإن خَرجَ قِدْح النَّهي قَعَد عمَّا أراده . وربّما كان مع زَلَمان وضعَهما في قِرَابه ، فإذا أراد الاستقسام أخرَجَ أحَدَهما . وقال الحطيئةُ يمدَح أبا موسى الأشعريّ :
لا يَزْجُرُ الطَّيرُ إن مَرّت به سُنُحا * ولا يُفيض على قِسْمٍ بأَزْلامِ
وقال طَرَفة :
أَخَذَ الأَزْلامَ مُقْتَسِما * فَأَتَى أَغواهُما زُلَمُهْ
والاقتسامُ والاستقسامُ : أن يميلَ بين شيئين أَ يَفْعل أو لا يَفْعَل ، ويقال : مَرَّ بنا فلان يَزْلم زَلَمانا ويَحذِمُ حَذَمانا . وقال ابن شُميل : ازْدَلم فلانٌ رأس فلان ، أي : قَطَعه ، وزَلَم اللَّهُ أنفَه . وقال ابن السكّيت : هو العبد زُلما وزُلْمَه ، أي : قَدُّه قَدُّ العَبد ، ويقال للرجُل إذا كان خفيف الهيئة ، وللمرأَة الّتي ليست بطويلة : رجُلٌ مُزلَّم ، وامرأَةٌ مزلَّمة . ويقال : قِدْحٌ مُزَلَّم ، وقِدْح زَليم : إذا طُرّ وأجيد صنْعَتُه . وعَصا مزَلَّمة . وما أَحْسنَ ما زَلَّمَ سَهْمَه ، وقال ذو الرُّمَّة :
* كأَرْحاءِ رَقْطٍ زَلَّمَتْهَا المَناقِرُ *
أي : أخذَت المَناقرُ من حُروفها وسَوَّتها . وأَزلامُ البَقَر : قوائمُها ، قيل لها أَزْلام