تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
لِلَطَافتها ، شُبِّهتْ بأزلام القِداح . أخبرني بذلك المنذريُّ عن الحرّاني عن الثوريّ ، وأنشد :
تَزِلُّ عن الأرض أَزْلامُه * كما زَلَّتِ القَدَمُ الآزِحَهْ
وقال ابن الأعرابي : شبَّهها بأَزلام القِداح ، واحدها زَلَم ، وهو القِدْح المَبْرِيّ . وقال الأخفش : واحد الأزْلام زُلَم وزَلَم وأَنشَد :
* باتَ يقاسِيها غلامٌ كالزُّلَمْ *
ويقال زلمت الحوض فهي مزلوم : إذا ملأته . وقال : حابية كالثَّغب المزلوم . وقال الليث : الزَّلَمةُ : تكون للمِعزى في حُلوقها متعلقة كالقُرْطِ ، وإذا كانت في الأذُن فهي زَنَمة ، والنعت أَزْلَم وأزْنَم ، والأنثى زَلْماء وزَنْماء . وقال أبو عمرو : الأزْلام : الوِبَار ، واحدها زَلم ، وقال قحيف :
يبيتُ مع الأزلامِ في رأسِ حالقٍ * ويَرْتَادُ ما لم تَحترزه المخَاوفُ
أبو عبيد عن الكسائي : هو العبد زَنْمة وزُنْمَة ، أو زَلْمة وزُلْمَة . وقال الأصمعي : المزلَّم : الرجل القصير . وقال ابن الأعرابيّ : المزلَّمُ والمزنَّمُ : الصغير الجُثة . أبو عبيد عن أبي زيد قال : الأزلَمُ : الجَذَعُ : هو الدَّهر ، يقال : لا آتيه الأزْلَمَ الجَذَع ، أي : لا آتيه أبدا . ومعناه : أن الدَّهر باق عَلَى حاله لا يتغيَّر على طول أيامه ، فهو أبدا جَذَع لا يُسِنّ . وقال اللّحياني : أوْدَى به الأزْلَمُ ، الجذَعُ ، والأزْنَمُ : الجذع ، أي : أهلكه الدَّهْر . أبو زيد : غلامٌ مزلَّم : إذا كان سَيء الغِذَاء ، ويقال للوعل مُزَلّم ، وقال الشاعر :
لو كان حَيٌّ ناجيا لنجا * من يومِه المُزَلَّمُ الأعْصَمْ
وقال يعقوب في قوله : كأنها ربابيح تنزو أو فرارٌ مُزلم . قال : الربابيح والقرد العظام ، واحدها رُبَّاح . والمزلم : القصير الزلم . وقال أبو زيد : المزلَّمُ : السيء الغذاء . أبو زيد : ازْلأَمَّ القوم ازْلِئْماما : إذا ارتَحلوا . وقال العجاج :
* واحتملوا الأمور فازْلأمُّوا *
يقال للرجل إذا نهض فانتصب : ازْلأَمَّ . وازلأمّ النهارُ : إذا ارتفع .

لزم :

قال الليث : اللُّزوم معروف ، والفِعل لَزِم يَلزم ، والفاعل لازم ، والمفعولُ به ملزوم . والمِلزَمُ : خُشَيْبَتَان قد شدَّ أوساطهما بحديدةٍ تكون مع الصَّياقلة والأبَّارِين تُجعل في طرفه قُنَّاحة ، فيلزم ما فيهما لزوما شديدا .