تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
الماءَ ، ولا تَشربه قَدَحا بعد آخر ، وأَنشَدَنا الأمويّ :
تَكونُ بَعْدَ الْحَسْوِ والتَّمَزُّرِ * في فَمِه مِثلَ عَصير السكرِ
قال : والتَّمَزُّرُ : شُرْبُ الماء قليلا قليلا ، بالراء ، ومثلُه التمزُّز وهو أقل من التمزر . وقال أبو عُبيد : المزْرُ : نَبِيذ الذُّرَة والشَّعير . وقال ابن الأعرابي : مَزَّر قِرْبَته تمْزِيرا ، ومَزَرها مَزْرا : إذا مَلأَها فلم يَترُك فيها أَمْنا . وأنشد شمر :
فشرب القوم وأبقوا سورا * ومزروا وطابها تمزيرا

مرز :

في حديث عُمَر : أنّه أراد أن يَشهَد جَنازة رجل فمَرَزه حُذَيفَة ، كأنه أراد أن يَكُفّه عن الصّلاة عليها ، لأن الميّت كان عنده مُنافِقا . قال أبو عُبيد : المَرْزُ : القَرْصُ بأَطْراف الأصابع ، وقد مَرَزْته أَمْرُزه : إذا قَرصْتَه قَرْصا رقيقا ليس بالأظفار . ويقال : أُمْرُزْ لي من هذا العَجِين مِرْزةً ، أي : اقطَعْ لي منه قِطعة ، حكاه عن الفراء . قال : والمَرْزُ : العَيْب والشَّيْن . وقال ابن الأعرابيّ : عِرْضٌ مَرِيز ، ومُمترَزٌ منه ، أي : قد نِيلَ منه . وإذا نِلتَ من مالِه . قلتَ : قد امترَزْتُ منه مَرْزةً .

باب الزاي واللام

ز ل ن

استعمل من وجوهه : لزن - نزل .

لزن :

أبو عُبَيد : اللّزن : الشِّدّة . قال الأعشَى :
* في ليلةٍ هيَ إحْدَى اللَّزَنْ *
ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : اللَّزْنُ : جمعُ لَزْنة ، وهي السَّنة الشديدة . قال : وليلةٌ لَزْنةٌ ، أي : ضيّقة ، من جُوع كان أو من خوفٍ أو بَرْد . وقال الليث : اللَّزَنُ : اجتماع القومِ على البئرِ للاستسقاء حتّى ضاقت بهم وعَجَزتْ عنهم . ويقال : ماءٌ مَلْزُون ؛ وأَنشَد :
* في مَشْرَبٍ لا كَدِرٍ ولا لَزِنْ *
قال : ولَزَن القومُ يَلْزَنون لَزْنا ، وأنشَد غيرُه :
ومَعاذِرا كَذِبا ووَجْها بَاسِرا * وتَشكَّيَا عَضَّ الزمانِ الأَلْزَنِ

نزل :

أبو عُبيد عن أبي عبيدة : طَعامٌ قليلُ النُّزْل والنَزَل : قليلُ الرَّيْع . وقال اللّحياني : طعامٌ نَزِل وأَرضٌ نزِلَة ومَكانٌ نَزِل : سريعُ السَّيْل . وقال غيرُه : مكانٌ نَزِل : يُنْزَل فيه كثيرا . ويقال : إنّ فلانا لَحَسنُ النُّزْل والنُزُل ، أي : الضيافة ، ونزَلْت القومَ ، أي : أنزَلْتهم المنازِل ، ونزَّل فلانٌ غيره ، أي : قَدَّر لها المَنازِل .
تهذيب اللغة — صفحة 144 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري