الماءَ ، ولا تَشربه قَدَحا بعد آخر ، وأَنشَدَنا الأمويّ :
تَكونُ بَعْدَ الْحَسْوِ والتَّمَزُّرِ * في فَمِه مِثلَ عَصير السكرِ
قال : والتَّمَزُّرُ : شُرْبُ الماء قليلا قليلا ، بالراء ، ومثلُه التمزُّز وهو أقل من التمزر .
وقال أبو عُبيد : المزْرُ : نَبِيذ الذُّرَة والشَّعير .
وقال ابن الأعرابي : مَزَّر قِرْبَته تمْزِيرا ، ومَزَرها مَزْرا : إذا مَلأَها فلم يَترُك فيها أَمْنا . وأنشد شمر :
فشرب القوم وأبقوا سورا * ومزروا وطابها تمزيرا
مرز :
في حديث عُمَر : أنّه أراد أن يَشهَد جَنازة رجل فمَرَزه حُذَيفَة ، كأنه أراد أن يَكُفّه عن الصّلاة عليها ، لأن الميّت كان عنده مُنافِقا .
قال أبو عُبيد : المَرْزُ : القَرْصُ بأَطْراف الأصابع ، وقد مَرَزْته أَمْرُزه : إذا قَرصْتَه قَرْصا رقيقا ليس بالأظفار . ويقال : أُمْرُزْ لي من هذا العَجِين مِرْزةً ، أي : اقطَعْ لي منه قِطعة ، حكاه عن الفراء .
قال : والمَرْزُ : العَيْب والشَّيْن .
وقال ابن الأعرابيّ : عِرْضٌ مَرِيز ، ومُمترَزٌ منه ، أي : قد نِيلَ منه . وإذا نِلتَ من مالِه . قلتَ : قد امترَزْتُ منه مَرْزةً .
باب الزاي واللام
ز ل ن
استعمل من وجوهه : لزن - نزل .
لزن :
أبو عُبَيد : اللّزن : الشِّدّة .
قال الأعشَى :
* في ليلةٍ هيَ إحْدَى اللَّزَنْ *
ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : اللَّزْنُ :
جمعُ لَزْنة ، وهي السَّنة الشديدة .
قال : وليلةٌ لَزْنةٌ ، أي : ضيّقة ، من جُوع كان أو من خوفٍ أو بَرْد .
وقال الليث : اللَّزَنُ : اجتماع القومِ على البئرِ للاستسقاء حتّى ضاقت بهم وعَجَزتْ عنهم . ويقال : ماءٌ مَلْزُون ؛ وأَنشَد :
* في مَشْرَبٍ لا كَدِرٍ ولا لَزِنْ *
قال : ولَزَن القومُ يَلْزَنون لَزْنا ، وأنشَد غيرُه :
ومَعاذِرا كَذِبا ووَجْها بَاسِرا * وتَشكَّيَا عَضَّ الزمانِ الأَلْزَنِ
نزل :
أبو عُبيد عن أبي عبيدة : طَعامٌ قليلُ النُّزْل والنَزَل : قليلُ الرَّيْع .
وقال اللّحياني : طعامٌ نَزِل وأَرضٌ نزِلَة ومَكانٌ نَزِل : سريعُ السَّيْل .
وقال غيرُه : مكانٌ نَزِل : يُنْزَل فيه كثيرا .
ويقال : إنّ فلانا لَحَسنُ النُّزْل والنُزُل ، أي : الضيافة ، ونزَلْت القومَ ، أي : أنزَلْتهم المنازِل ، ونزَّل فلانٌ غيره ، أي : قَدَّر لها المَنازِل .