تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وقال شمر : الرَّمّازة ههنا : الفاجرة الّتي لا تَرُدُ يَدَ لامِس . أبو عُبيد عن الأصمعيّ : كَتِيبة رَمّازة : إذا كانت تَمُوجُ من نَواحيها . وأخبَرَني المنذريُّ عن أبي العباس ، عن ابن الأعرابيّ أنه قال : رَمَزَ فلانٌ غَنَمَهُ : إذا لم يَرْضَ رِعْيَةَ الراعي فحوَّلَها إلى راعٍ آخَر . وقال أبو عبيد : التُّرامِزُ : الشديد القويّ . وقال أبو عمرو : جملٌ تُرامِز : إذا أَسَنَّ ، فتُرى هامَتُه ترمّزُ إذا اعتَلَفَ ، وأَنشَد :
إذا أردتَ السَّيرَ في المَفاوِزِ * فاعمِدْ لها لبازِلٍ تُرامِزِ
قال : وارتَمَزَ رأسُه : إذا تحرّك ، وقال أبو النّجم :
* شمّ الذُّرَى مُرْتمِزاتُ الهامِ *
وقال اللحياني : رجلٌ رَمِيزُ الرَّأْي ورَزِينُ الرّأي ، أي : جيّد الرأي . الحراني عن ابن السكّيت : ما ارْمأَزّ فلان من ذاك ، أي : ما تحرَّك . أبو عبيد عن الأصمعيّ : المُرْمَئِزُّ : اللازم مكانَه لا يَبرَح . وأنشد ابن الأنباري :
يُدلج بعد الجهد والترميز * إراحة الجِدابة النَّفوز
قال : الترميز من رَمزت الشاة إذا هُزلت . ثم ذكر قول ابن الأعرابي .

زمر :

قال الليث : الزَّمْر بالمِزْمار ، وفِعْلُه زَمَر يَزْمر زَمْرا . أبو حاتم عن الأصمعيّ : يقال للّذي يُغنِّي الزامر والزَّمّار ؛ ويقال : زَمَّرَ إذا غَنَّى ، ويقال للقَصَبة الّتي يُزْمَرُ بها : زَمّارة ، كما يقال للأرض التي يُزْرَع فيها زَرَّاعة . قال : وقال فلان لرجلٍ : يا بنَ الزَّمّارة ، يعني المُغنِّية . و رَوَى محمد بنُ سِيرِينَ عن أبي هُريرة أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم نَهَى عَنْ كَسْب الزَّمّارة . قال أبو عُبيد : قال الحجّاج : الزَّمارة : الزانية . قال : وقال غيرُه : إنما هي الرّمّازة ، وهي الّتي تومِىءُ بشفَتَيها أو بعَيْنَيها . قال أبو عُبيد : وهي الزّمّارة كما جاء في الحديث . وقال القُتَيْبيّ فيما يرُدّ على أبي عبيد : الصوابُ الرمّازة ، لأنّ من شَأَن البَغيِّ أن ترمزَ بعَيْنَيْها وحاجِبَيْها ، وأنشَد في صفة البَغايَا :
يُومِضْنَ بالأعْيُن والحَواجبِ * إيماضَ بَرْقٍ في عَماءٍ ناضِبِ
قلت : وقول أبي عبيد عندي الصّواب . وسئل أبو العبّاس عن معنى الحديث : أنَّه نَهَى عن كَسْب الزّمّارة ، فقال : الحرفُ صحيح ، زَمارة ورمَّازة ، وقال : ورَمّازة ههنا خطأ .