وقال الفرّاء : إنّما أجازوا المَبْرُوزَ وهو من أَبرَزْت لأن يَبرُز لفظه واحد من الفعلين .
وقال أبو حاتم في بيت لَبيد إنما هو :
* النّاطقُ المُبْرَزُ *
مُزاحَف ، فغيّره الرُّواة فِرارا من الزِّحاف .
أبو العبّاس عن ابن الأعرابي : الإبرِيزُ :
الحَلْيُ الصافي من الذهب ، وأَبرَزَ إذا اتَّخَذ الإبْرِيزَ .
و
عن أبي أمامة رضي اللَّه عنه عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « إن اللَّه ليُجرّب أحدَكم بالبلاءَ كما يُجرّب أحدُكم ذهبَه بالنار ! فمنه ما يخرج كالذهب الإبريز « 1 » ، فذلك الذي نجاه اللَّه من السيئات . ومنهم من يخرج من الذهب دُون ذلك ، وهو الذي يشك بعض الشك ، ومنهم من يخرج كالذهب الأموه ، فذلك الذي أُفْتِن »
. قال شمر :
الإبريز من الذهب : الخالص ، وهو الإبرزي والعِقيانُ والعسجدُ . وقال النابغة :
مزيّنة بالإبرزي وجوها بأرضع * الثّدي والمُرْشفاتِ الحواضِنِ
ز ر م
رمز - زرم - زمَز - رزم - مرز - مزر :
مستعملات .
زرم :
في الحديث : « أنَّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم أتِي بالحَسَن بن علي رضي اللَّه عنهما فوُضع في حِجْره فبَال عليه ، فأُخذ فقال : لا تُزْرِموا ابني ، ثم دعا بماءٍ فصَبّه عليه » .
قال أبو عبيد : قال الأصمعي : الإزرامُ :
القطع ، يقال للرجل إذا قطع بوله : قد أزرمْتَ بَوْلَكَ . وأَزرمه غيرُه ، أي : قطعه .
وزَرِمَ البول نفسه إذا انقطع . وقال عَدِيّ بن زيد :
أو كماء لثمودَ بعد جمام * زرِم الدَّمعِ لا يَئُوب نزورَا
قال : فالزَّرِم القليل المنقطع .
قال الليث : الزَّرم من السَّنانير والكلاب :
ما يبقي جَعْرُه في دُبُرِه ، والفعل منه زَرِم ، وكذلك السِّنَّوْرُ يسمى أزْرم .
ويقال : زرمَ البيعُ : إذا انقطع .
ثعلب عن ابن الأعرابي : رجلٌ زرِم : وهو الذَّليل القليلُ الرَّهْط ، قال الأخطل :
لولا بلاءُكُم في غيرِ واحدةٍ * إذا لقُمْتُ مقامَ الخائف الزَّرِم
أبو عمرو : الزرمُ : الناقة التي يقع بولها قليلا قليلا ، يقال لها إذا فعلت ذلك : قد أوزغت وأوسغت وشلشلت وأنعصت وأزرمت .
أبو عبيد عن الأصمعي : الزَّرم : المضيق عليه .
هامش
( 1 ) في المطبوع : « كالإبز » وكذلك فيه الحديث : « عن أبي أسامة » ، والمثبت من « اللسان » ( 5 / 311 ) ( ب ر ز ) .