في عُرْوة الجَيْب ، والجميع الأَزْرار .
قلت : القول في الزِّر ما قال النضر أنه العُروة والحَبَّة تجعل فيها . ويقال للحديدة التي تجعل فيها الحلقة التي تُضم على وجه الباب لاصقا به : الزِّرَّة ، قاله عمرو بن بحر .
قال يعقوب في باب فِعْل وفُعْل باتفاق معنى : جِلب الرجل وجُلبه ، والرِّجز والرُّجز العذابُ ، والزِّر والزُّر أراد زرّ القميص . وعِضْوٌ وعُضو . والشَّحُ والشُّح :
البخل .
و
في حديث السائب بن يزيد أنه رأى خاتم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في كتفه مثل زِرّ الحَجَلة
: أراد بزرّ الحجلة جَوزةً تضم العروة .
أبو عبيد : أزْرَرْتُ القَميصَ : إذا جعلتَ له أَزْرارا ، وزَرَرْتُه : إذا شددتَ أزرارَه عليه ، حكاه عن اليزيديّ .
أبو عبيد عن الأصمعيّ : الأزرار :
خَشَباتٌ يُحْرَزْن في أعلى شُقَقِ الخباء وأُصولُ تلك الخَشَبات في الأرض .
ثعلب عن ابن الأعرابي : الزِّرّ : حَدُّ السَّيف . والزَّرّ : العَضُّ . قال : والزِّرّ :
قِوامُ القلب . قال :
ورأى عليّ أَبا ذَرّ رضي اللَّه عنهما ، فقال : أبو ذَرّ له : هذا زِرُّ الدِّين .
قال أبو العبّاس معناه : أنّه قِوامُ الدّين كالزِّرّ ، وهو العُظَيْم الذي تحت القلب ، وهو قِوامه .
قال : والزِّرّة : العَضَّة ، وهي الجِراحة بزِرّ السيف أيضا . والزّرّة : العَقْل أيضا ، يقال : زَرَّ يَزرّ : إذا زاد عَقْلُه وتَجارِبُه .
وزَرَّ يَزرّ : إذا عَضَّ . قال : وزَرِرَ : إذا تَعدَّى على خَصْمه . وزَرِرَ : إذا عَقْل بعد حُمْق .
وقال ابن دُريد : زِرَّا السَّيف حَدّاه . قال :
وقال هِجْرِس بنُ كُلَيب في كلام له : أَمَا وَسَيْفي وزِرَّيه . ورُمْحِي ونَصْلَيْه ، لا يَدَع الرجلُ قاتلَ أبيه وهو يَنظُر إليه ، ثم قَتَلَ جَساسا ، وهو الذي كان قَتَل أباه .
الأصمعي : فلان كيّسٌ زُرازِرٌ ، أي : وَقّادٌ تَبرُق عَيْناه .
أبو عبيد عن الفراء : عيناه تَزِرّان في رأسه إذا تَوَقَّدَتا ، ورجلٌ زَرِير : أي : خَفِيف ذَكِيّ ، وأنشد شمر :
يَبِيت العَبْدُ يَركبُ أجنَبَيْهِ * يَخِرّ كأنّه كَعْبٌ زَرِيرُ
وقال : رجُلٌ زُرازِرُ ، إذا كان خفيفا ، ورِجالٌ زَرازِر ، وأَنشدَ :
ووَكْرَى تَجرِي على المَحاوِرِ * خَرْساءَ من تحتِ امرىءِ زُرازِرِ
وقال أبو عُبيد : الزِّرُّ : العَضُّ ؛ يقال : زَرَّه يَزُرّه زَرّا . قال : وقال الأصمعي : سأل أبو الأسود الدُّؤْلَي رجلا فقال : ما فعلتِ امرأةُ فلان الّتي كانت تُزارُّه وتُشارُّه وتُهارُّه .