تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ما لِنُعاس الليل يَغْرَنْدِينِي * أَدْفَعُه عَنّي ويَسْرَنْدِيني

[ سبند ] - [ سبنت ] « 1 » :

والسَّبَنْدَى ، والسَّبَنْتَى : النَّمر ، وكلُّ جريٍ . سَبَنْدَى وسبنتى . وقال أبو الهيثم : السبنتاة : النَّمِر . ويُوصف بها السَّبُع ويُجمع سبانِت ، ومن العرب من يجمعها سَباتَى . ويقال للمرأة السلِيطة : سبَنتاه ، يقال هي : سبَنتاه في جلد حَبَنْداه .

[ فردس ] :

وقال الزّجّاج في قول اللَّه جل وعز :
الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ
هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 11 ) [ المؤمنون : 11 ] . روِي أن اللَّه جل وعز جعل لكلّ امرئ في الجنّة بيتا ، وفي النار بيتا فمن عَمِل عَمَل أهلِ النار ورِث بيتَه ، ومن عَمِل عملَ أهلِ الجنة ورِث بيته . قال : والفِردوس أصلُه رُوميُّ أعرِب ، وهو البُستان ، كذلك جاء في التفسير . وقد قيل : الْفِردوس تعرفه العرب ، ويسمَّى الموضعُ الّذي فيه كَرْم : فرْدوسا . وقال أهل اللغة : الفِرْدوس مُذَكَّر وإنما أُنِّث في قوله :
الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ
هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 11 ) لأنه عنى به الجنة . و في الحديث : « نسألك الفردوس الأعلى » . وأهلُ الشام يقولون للبساتين والكُروم : الفَراديس . وقال الليث : كَرْم مُفَرْدس ، أي : مُعَرَّش ، قال العجاج :
* وَكَلْكَلا وَمِنْكبا مُفَرْدسا *
قال أبو عمرو : مفردسا : أي : محشوّا مُكْتَنِزا ؛ ويقال للجلة إذا حُشيتْ فُرْدِست . قال : والفردَسة : الصَّرْع القبيح ، يقال : أخَذَه ففَرْدَسه : إذا ضربَ به الأرض . قال الزجاج : وقيل الفردوس : الأودية التي تنبت ضروبا من النبت وقيل : هو بالرومية ، منقول إلى لفظ العربية . قال : والفردوس أيضا بالسريانية كذا لفظه فردوسٌ قال : ولم نجده في أشعار العرب ، إلا في شعر حسان . قال : وحقيقته أنه البستان الذي يجمع كل ما يكون في البستان ، لأنه عند أهل كل لغة كذلك . وقال ابن الأنباري : ومما يدلُّ أن الفردوس بالعربية قول حسان :
وإن ثواب اللَّه كلّ موحِّد * جِنانٌ من الفردوس فيها يخلدُ
وقال عبد اللَّه بن رَواحة :
إنهم عند ربهم في جنان * يشربون الرحيق والسلسبيلا
الرحيق : الخمر . والسلسبيل : السهل
هامش
( 1 ) أدرجت هذه المادة في « العين » ( 7 / 341 ) : في باب رباعي السين والتاء .