وفض :
في حديث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنه أَمَر بصدقةٍ أن توضَع في الأوْفاض » .
قال أبو عبيد : قال أبو عمرو : الأوْفاض :
هم الفِرَق من الناس والأخلاط .
قال : وقال الفراء : هم الذين مع كل منهم وَفْضَة ، وهي مِثل الكِنانة يُلقِي فيها طعامَه .
قال أبو عبيد : وبلغني عن شريك أنه قال في الأوفاض : هم أصلُ الصُّفّة .
قال أبو عبيد : وهذا كلّه عندنا واحد ، لأنَّ أهلَ الصُّفّة إنما كانوا أخلاطاً من قبائلَ شتَّى ، وأمكن أن كان يكون مع كل رجل منهم وفْضَةٌ كما قال الفراء .
وقال ابن شميل : الجَعْبةُ المستديرةُ الواسعةُ التي على فَمها طَبَق من فوقها ، والوفْضة أصغرُ منها ، وأعلاها وأسفلُها مُستَوٍ ، وأنشد غيره بيتَ الطِّرماح :
قد تجاوزْتُها بَهضَّاء كالجِنَّة * يَخْفون بعضَ قَرْع الوِفاض
الهضّاء : الجماعةُ شبّههم بالْجِنّة لمرادتهم .
سلمة عن الفراء في قول اللّه جلّ وعزّ :
كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ
[ المعارج : 43 ] .
قال : الإيفاضُ : الإسراع .
وقال الراجز :
لأنْعَتَنْ نعامةً مِيْفاضَاً * خرجاءَ ظلَّت تَطْلُب الإضاضَا
وقال الليث : الإبلُ تَفِضُ وَفْضاً ، وتَسْتَوْفِض ، أوفَضَها راكبُها .
وقال ذو الرمَّة يصف ثوراً وحشيّاً :
طاوِي الحشا قَصَرتْ عنه مُحرَّجةٌ * مُسْتَوفَضٌ من بَنَاتِ القَفْر مَشْهُومُ
قال الأصمعي : مستوفَض ، أي : أفْزَع فاستَوْفَض ، وأوْفَض : إذا أسْرع .
وقال أبو زيد : يقال : مالي أراكَ مستوفضاً ، أي مَذْعُوراً .
وقال أبو مالك : استُوْفِض ، أي :
استُعْجل . وأنشد :
* تَعوِي البُرَى مُسْتَوْفِضاتٍ وفْضاً *
ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال للمكان الّذي يُمسِك الماء الوفاضُ والمَسَكُ والمسَاك ، فإذا لم يُمْسِك الماء فهو مُسْهِب .
وضف :
قال أبو تراب : سمعتُ خليفة الحُصَينيّ يقول : أوْضَفَتْ الناقةُ وأوْضَعَتْ : إذا خَبَّتْ . وأوضَعتُها فوَضَعَتْ وأوضفتُها فوضفت ، أي : أخبيْتُها فَخَبَّتْ .
فضا :
أبو عبيد عن الأصمعي في باب الهمز : أفضأْتُ الرجلَ : أطعمْتُه .
قلت : هكذا رواه شمر لأبي عبيد بالفاء ، وأنكَرَهُ شمر وحَقَّ له أن يُنْكِرَه ، لأنّه مصحَّف ، والصواب : أقْضأْتُه بالقاف : إذا أطعَمْتَه ، كذلك قال ابن السكيت . وقد مَرَّ