س د ف
سدف ، سفد ، فسد ، فدس ، دسف ، دفس : مستعمل .
سدف :
أبو عُبيد عن أبي زيد : السُّدْفة في لُغة تميم : الظُّلْمة . قال : والسُّدْفة في لغة قيْس : الضَّوْء ، وكذلك قال أبو محمد اليزيديّ ، وأنشدنا للعجّاج :
* وأَقطَع الليلَ إذا ما أَسْدَفَا *
أي : أُظلم . قال : وبعضهم يَجعل السُّدفةَ اختلاط الضَّوء والظُّلمة معاً كوقتِ ما بين طلوع الفجر إلى أوّل الإسفار .
الحرّاني : عن ابن السكّيت قال : السَّدَفُ والسُّدفة : الظُّلْمة والضَّوء أيضاً .
ويقال : أَسدفِ السِّترَ ، أي : أرفَعه حتى يُضيءَ البيت . قال :
وقال عمارة : السدْفة ظُلمةٌ فيها ضوءٌ من أوّل الليل وآخره ، ما بين الظلمة إلى الشفق وما بين الفَجْر إلى الصلاة .
قلتُ : والصحيح ما قاله عمارة .
اللحياني : أتيتُه بسُدْفةٍ من الليل ، وشُدْفة وشَدْفة وهو السَّدَف والشَدَف .
وقال أبو عُبَيْد : أَسدَفَ الليلُ وأَشْدَفَ : إذا أَرخَى سُتورَه وأَظلَم .
قال : والإسدافُ من الأضداد .
يقال : أَسدِفْ لنا ، أي : أضِيءْ لنا .
قال : وقال أبو عَمْرو : إذا كان رجلٌ قائمٌ بالباب قلتَ له : أسدِف ، أي : تَنَحَّ عن الباب حتى يُضيءَ لنا البيتُ .
وقال الفرّاء : السَّدَف والشَّدَف : الظُّلْمة والسَّدَف أيضاً : الصُّبْح وإقبالُه ، وأنشد :
بِيضٌ جِعادٌ كأنَّ أعيُنَهُمْ * يكْحَلُها في المَلاحِمِ السَّدَفُ
يقول : سَوادُ أعينهم في الملاحم باقٍ ، لأنّهم أَنجادٌ لا تَبرقُ أعينُهم من الفَزَع فيغيب سَوادُها .
ويقال : سَدَفْتُ الحجابَ ، أي : أرخيتُه .
وحجاب مَسدوف ؛ قال الأعشى :
* بحِجابٍ مِن دُونِنا مَسْدُوفِ *
ورواه الرُّواة : مَصْدوف بالصاد ، وفسّروه أنه المَسْتُور .
و
في حديث أمِّ سَلَمة أنها قالت لعائشة لمّا أرادت الخُروجَ إلى البَصْرة : تَرَكْت عُهَّيْدَى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وَوجَّهْتِ سِدَافَتَه .
أَرادت بالسِّدَافة الحِجابَ ، وتوجيهُها كشفُها .
ويقال : وجّه فلانٌ سِدافته : إذا ترَكها وخرج منها .
وقيل للسِّتْر : سِدافة ، لأنه يُسْدَف ، أي :
يُرخى عليه .
وقال الليثُ : السُّدْفةُ : اللباب وأنشد لامرأةٍ من قيسٍ تهجو زَوْجَها :
لا يَرْتَدِي بِرَادِيَ الحريرِ * ولا يُرَى بسُدْفة الأميرِ