ثم قال :
* وأَصبَحَ رأسُه مِثلَ اللُّجَيْنِ *
وأخبَرَني أبو محمّد المُزَنيّ عن أبي خليفة عن محمّد بن سلّام الجَمَحيّ أنه قال :
السِّنَاء في القافية مِثل شَيْبٍ وشِيبٍ .
يقال : سانَدَ فلانٌ في شِعرِه ، قال : ومن هذا يقالُ خرج القدم متساندين إذا خرج كلُّ بني أبٍ على رايةٍ ولم يَجتمعوا على راية واحدة .
وقال ابن بُزُرْج : يقال : أَسنَدَ في الشِّعْر إسناداً بمعنى سانَدَ مثل إِسناد الخبر .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : السَّنَدُ : ضَرْبٌ من البُرود .
و
في الحديث : « أنّه رأى على عائشة أربعةَ أثواب سَنَد »
. وهو واحد وجمع .
وقال الليث : السَّنَد : ضَربٌ من الثّياب :
قميص ، ثم فوقَه قميصٌ أقصرَ منه .
وكذلك قُمُص قِصار من خِرَق مُغَيَّب بعضُها تحت بعض . وكلُّ ما ظهر من ذلك يسمَّى سِمْطاً سِمطاً .
وقال العجَّاج يصف ثوراً وَحْشيّاً :
* كَتّانها أو سَنَدٍ أَسْماط *
وقال ابن بُزُرْج : السَّندُ واحد الأَسْناد من الثِّياب ، وهي مِنَ البُرود ، وأنشد :
جُبّةُ أَسْنادٍ نَقِيٌّ لَوْنها * لَم يَضرِب الخيّاطُ فيها بالإبَر
قال : وهي الحمراء من جِبَابِ البُرُود .
قال : والسَّنَد مثقَّلٌ : سُنود القومِ في الجَبَلِ . والإسناد : إسناد الرّاحلة في سيْرها ، وهو سيْرٌ بين الذَّميل والهمْلَجة .
وقال : سنَدْنا في الجبل ، وأَسنَدْنا إبِلَنا فيها .
ابن الأعرابي : سند الرجلُ : إذا لبس السَّنَد ، وهو ضرْب من البُرود .
أبو عبيد عن أبي عبيدة : الهبِيطُ : الضامر .
وقال غيرُه السِّناد مثلُه . وأنكره شمر .
وقال : قال أبو عمْرو : ناقةٌ سِنَاد : شديدةُ الخُلق .
وقال الليث : ناقةٌ سنادٌ : طويلة القَوائم مُسنَدة السَّنام .
وقال ابن بزرج : السِّناد : من صفات الإبل أن يُشرِفَ حارِكُها .
وقال الأصمعيّ : هي المُشرِفة الصَّدْر والمُقدَّم ، وهي المُساندة . قال شمر :
أي : يساند بعضُ خَلْقها بعضاً .
وقال أبو عُبَيد : سمعتُ الكِسائيّ يقول :
رجلٌ سِنْدَأْوَة وقِنْدَأْوَة : وهو الخفيف .
وقال الفراء : من النون الجريئة . وقال الليث : السند ما ارتفع من الأرض في قُبل جبَل أو وَادِ ، وكلُّ شيء أسنَدْتَ إليه شيئاً فهو مُسنَد . قال : وقال الخليل :
الكلام سنَد ومُسنَد ، فالسند كقولك :
عبدُ اللّه رجلٌ صالح ، فعبدُ اللّه سنَد ، ورجلٌ صَالح مُسنَدٌ إليه .