قلت : ومِنْ هذا أُخِذ التدليسُ في الإسناد ، وهو أن يُحدِّث به عن الشيخ الأكبر وقد كان قد رآه ، وإنما سمعه عمن دونه ممن سمعه منه ، وقد فعل ذلك جماعةٌ من الثِّقات . والدُّلْسةُ : الظلمة .
وسمعت أعرابيّاً يقول : لامرىء قُرفَ بسوء فيه ، ما لي في هذا الأمر وَلْسٌ ولا دَلْسٌ ، أي : ما لي فيه خِيانة ولا خديعة .
سَلمة عن الفراء قال : الإدلاس : بقايا النَّبت والبَقْل ، واحدها دَلَس ، وقد أدلست الأرض ، وأنشد :
بَدَّلتْنَا من قَهْوَسٍ قِنْعاسَا * ذا صَهَوات يَرْتَع الأَدلاسَا
لدس :
ثعلب عن ابن الأعرابي : أَلدَسَتِ الأرضُ إلْداساً : إذا طَلَع فيها النّبات .
وناقةٌ لَدِيس رَدِيس : إذا رُميت باللّحم رَمْياً .
وقال الشاعر :
سَدِيسٌ لَدِيسٌ عَيْطَموسٌ شِمِلَّةٌ * تُبارُ إليها المُحصنَاتُ النَّجائبُ
المحصنات النّجائب : اللّواتي أحصنَها صاحبُها أن لا يضربها إلا فحلٌ كريم .
وقوله : تبارُ يقول : يُنظَر إليهنّ وإلى سَيْرهنّ بسَيْر هذه الناقةِ ، ويختَبرْن بها وبسيرها . ويقال : لَدّسْتُ الخُفَّ تلدِيساً :
إذا نَقَّلْتَه ورَفَعْتَه . ولَدَّسْتُ فِرْسِنَ البعيرِ :
إذا أَنْعَلته .
وقال الراجز :
حَرْف عَلَاة ذات خُفٍّ مِرْدَسِ * دَامِي الأظَلِّ مُنْعلٍ مُلَدَّسِ
لسد :
أبو عبيد : لَسَدَ الطَّلَى أمَّه يَلْسِدها : إذا رَضَع جميع ما في ضَرْعها ، رواه أبو عُبيدة عنه . وأَنشَد النّضر :
لا تَجزَعَنَّ على عُلُالةِ بَكْرةٍ * بسْطٍ يُعارضُها فَصِيلٌ مِلْسَدُ
قال : اللَّسْدُ : الرَّضْع . والمِلسَد : الَّذي يَرضَع أُمَّه من الفُصْلان .
س د ن
سدن ، سند ، ندس ، دنس : [ مستعملة ] .
سدن :
ذَكَر النبيُّ صلّى اللّه عليه وسلّم سِدَانةَ الكَعْبة وسقاية الحاج في حديث .
قال أبو عبيد : سِدَانة الكعبة : خِدمْتَها .
يقال منه : سَدَنْتُ أسْدُنُ سِدَانة . ورجُلٌ سادِن من قومٍ سَدَنة : وهم الخَدَم .
وقال ابن السكّيت : الأسْدانُ والسُّدُون :
ما جُلِّل به الهَوْدَج من الثّياب . واحدُها سَدَن .
عَمْرو عن أبيه : السَّدِين : الشَّحْمُ .
والسَّدِين : السَّتر .
سند :
أبو عُبَيد عن أبي عُبَيدة : مِن عُيوب الشِّعر السِّناد ، وهو اختلاف الأرداف .
كقوله :
* كأنّ عُيونهُنّ عُيونُ عِينِ *