فكُسِرَ لالتقاء الساكنَين . والثاني : أنه أمرٌ من المُصاداةِ على معنى : صادِ القرآنَ بعَمَلِك ، أي : قابل .
يقال : صادَيْتُه ، أي : قابلتُه ، وعادلْتُه .
قال : والقراءة : ( صادْ ) ، بسكون الدال :
الوقوف عليها .
وقيل : معناه : الصادقُ اللَّهُ .
وقيل : معناه : القسم ، ويكون صاد اسماً للسُّورة لا ينصرفُ .
أبو عُبيد عن أبي عمرو : صاديْتُ الرجل وداجَيْتُه ودارَيْتُه بمعنى واحد .
وقال أبو العبّاس في المُصاداة : قال أهل الكوفة : هي المداراة .
وقال الأصمعي : هي العِنايةُ بالشيء .
وقال رجلٌ من العرب وقد نَتجَ ناقةً له فقال لما مَخَضَتْ :
* بِتُّ أُصاديها طولَ لَيْلِي *
وذلك أنه كره أن يَعْقِلَها فيُعْنِتَها أو يَدَعَها فتَفْرُق ، أي : تَنِدّ في الأرض فيأكُلَ الذِّئْبُ ولدَها ، وذلك مُصاداتُه إيّاها .
وكذلك الراعي يُصادِي إبِلَه إذا عَطِشَتْ قبلَ تمامِ ظِمْئِها يمنعُها عن القرَبِ .
وقال كُثَيِّر :
أيا عَزّ صَادِ القَلْبَ حتى يَوَدَّنِي * فؤادُكِ أو رُدِّي عليَّ فُؤَادِيَا
أبو عُبَيد عن الأصمعي : الصَّوادي من النَّخيل : الطِّوال .
قال أبو عُبَيد : وقد تكون الصوادي التي لا تَشْرَبُ الماءَ .
وقال ذو الرُّمّة يصفُ الأجمال :
* مِثْلَ صَوَادِي النَّخْل والسَّيَالِ *
وقال آخر :
* صَوادِياً لا تُمكِنُ اللُّصوصَا *
وقيل في قولهم : فلانٌ يتصدّى لفلان : إنه مأخوذٌ من اتّباعه صَداه .
وفيه قولٌ آخر : إنّه مأخوذٌ من الصَّدَد ، فقُلِبَتْ إحدَى الدّالات في يتصدّى ياءً ، وقد مرّ فيما تقدّم .
والصدأ - مهموزٌ مقصور - الطبَع والدَّنَس يَركب الحديدَ .
قال أبو عُبَيد : قال الأصمعي : كتيبةٌ جَأْوَاءُ : إذا كان عِلْيَتُها صَدَأَ الحديد .
وقد صَدِىء الحديدُ يَصْدَأ صَدَأً .
وقال الليث : يقال : إنّه لَصاغِرٌ صَدِىءٌ ، أي : لزِمه صدَأُ العار واللَّوْم .
أبو عُبَيد عن الأصمعي في باب أَلوان الإِبِل إذا خالَطَ كُمتَةَ البَعير مِثل صدإ الحديد فهو الجُؤْوَة .
وقال الليث : الصُّدْأَةُ : لونُ شُقْرَةٍ تَضْرِب إلى سوادٍ غالب ؛ يقال : فرسٌ أصْدأُ والأنثى صَدْآء ، والفعل على وجهين :
يقال : صَدِىءَ يَصْدأُ ، وأَصدأَني يُصْدِأُني .