الحرّاني عن ابن السكّيت : الصادُ والصِّيد والصُيَدُ : داءٌ يصيب الإبلَ في رؤوسها فيسيل من أُنوفها مِثلُ الزَّبَد وتَسْمُو عند ذلك برؤوسها .
قال : والصِّيد أيضاً جمعُ الأَصْيد .
وقال الليث : الصَّيَد : مصدرُ الأصيَد ، وله معنيان . يقال : مَلِكٌ أَصيَدُ : لا يلتفِت إلى النّاس يميناً وشِمالًا . والأصيَد أيضاً : من لا يستطيع الالتفاتَ إلى الناس يميناً وشمالًا من داءٍ ونحوِه .
والفِعلُ صَيِد يَصْيدُ .
قال : وأهل الحجاز يُثْبِتون الواوَ والياء ، نحو : صَيِد وعَوِد ، وغيرُهم يقول : صَادَ يَصادُ وعارَ يَعار .
قال : ودَواءُ الصَّيَد : أن يُكوَى بين عينيه فيذهب الصيَدُ ، وأَنشد :
* أَشفِي المجانين وأَكْوي الأصْيدا *
أبو عبيد : الصادُ : قُدودُ الصُّفْر والنُّحاس .
قال حسّان بن ثابت :
* رأَيتُ قُدورَ الصادِ حولَ بيوتِنا *
قال : والصَّيَداءُ : حَجَرٌ أبيضُ يُعمَل منه البِرَام . والصَّيْدانُ : بِرامُ الحجارة ، وأنشد :
* وسُودٍ من الصِّيدانِ فيها مَذانِبُ *
وقال النَّضْرُ : الصيْداء : الأرض التي تُربتُها حمراءُ غليظةُ الحجارة مستويةٌ بالأرض .
وقال أبو عُبَيد : هي الأرض الغليظة .
وقال أبو خَيْرة : الصيْداءُ : الحَصَى ، وقال الشَّمَّاخ :
حَذاها من الصيْداءِ نعلًا طِراقُها * حَوامِي الكُراع المُؤْيدات العَشَاوِزِ
أي : حَذاها حَرَّةً نِعالها الصّخور .
شمر عن أبي عمرو قال : الصَّيْداءُ :
الأرض المستوية ، وإذا كان فيها حَصًى فهو قاع . قال . وكان في البُرْمة صِيْدان وصَيْدَاء يكون فيها كهيئة بَريق الفضّة ، وأجوده ما كان كالذّهب وأنشد :
* طِلْحٌ كضاحِية الصَّيْداءِ مَهْزولُ *
قال : وصَيْدانُ الحَصَى : صغارُها .
وقال الأصمعيّ : الصَّيْدان والصَّيْدء : حَجرٌ أبيض تَعمَل منه البِرَام .
وقال بعضهم : الصَّيْدانُ : النُّحاس ، قال كعب :
وقِدْراً تَغْرَق الأَوْصالَ فيه * من الصَّيْدان مُترَعَةً رَكُودا
وصد :
قال اللّه جلّ وعزّ :
وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ
[ الكهف : 18 ] ، قال الفرّاءُ : الوَصِيدُ والأصيد لُغتان ، الفِناء مِثلُ الوِكاف والإكاف ، وهما العِناء .
وقال ذلك يونس ، وقولهم :
إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ ( 8 )
[ الهمزة : 8 ] ، وقرىء ( مُوصَدة ) .