وقال شَمِر : الصَّلَب نحو الحَزِيزِ ، وجمعُه صِلَبة ، حكاه عن الأصمعيّ . قال : وقال غيره : الصَّلَب من الأرض : أَسْنادُ الآكام والرَّوابي ، وجمعُه أَصْلاب ، قال رُؤبة :
تَغْشَى قُرًى عارِيةً أَقراؤُهُ * تَحْبو إلى أَصْلابه أَمْعاؤُهُ
الأصمعيّ : الأصْلاب هي من الأرْض .
الصَّلَب : الشديد المُنْقاد وقولُه تَحبو ، أي : تَدْنو .
وقال ابن الأعرابيّ : الأصْلابُ : ما صَلُب من الأرض وارتفع ، وأمعاؤُه : ما لان منه وانخَفض .
وقال الليث : الصُّلْبُ من الجرْي ومِن الصَّهِيل : الشديد ، وأنشَد :
* ذو مَيْعَةٍ إذا تَرامَى صُلْبُهُ *
ورجلٌ صُلَّبٌ : صُلْبٌ ، مثل القُلّب الحُوَّل . ورجُل صُلْب صَلِيب : ذو صَلابة ، قد صَلُب . وأرضٌ صُلْبة ، والجميعُ صِلَبة .
أبو عبيد عن الأصمعيّ : الصَّلَب نَحْوٌ من الحَزِيز الغليظِ المنقاد ، وجمعُه صِلَبَة مثل عِنَبَة . والصُّلْب : موضعٌ بالصَّمان أرضُه حجارة ، وبَيْن ظهرانَي الصُّلْب وقِفَافِه رياضٌ وقِيعانٌ عَذْبة المنابت ، كثيرةُ العُشْب .
قال الليث : الصَّليب : ما يتّخِذه النّصارى قِبلةً . قال : والتَّصليب : خِمْرَةٌ للمرأة ، ويُكرَه للرّجل أن يصلِّي في تَصلِيب العِمامة حتّى يجعلَه كَوراً بعضَه فوق بعض .
ويقال : قد تصلّب لك فلانٌ ، أي : تَشدَّد .
أبو عبيد عن الكسائي : إذا كانت الحُمَّى صَالِباً قيل : صَلَبَتْ عليه ، فهو مَصْلُوبٌ عليه .
وقال غيره : الصَّالِبُ : التي معها حَرُّ شديد وليس معها بَرْد .
وقال الليث : يقال : أخذتْه الحُمَّى بصالِب .
وقال غيرُه : يقال : أَخَذَتْه حُمَّى صالِبٌ ، وأخذتْه بصالِب .
وقال الليث : الصَّوْلَب والصَّوْليب : هو البَذْر التي يُنثَر على الأرض ، ثم يُكرَبُ عليه .
قلتُ : وما أراه عربياً ، وأما
قولُ العبّاس بن عبد المطّلب يَمدَح النبيَّ صلّى اللّه عليه وسلّم :
تُنقَل من صالَبٍ إلى رَحِمٍ * إذا مضى عالم بَدَا طَبَق
قيل : أراد بالصالب الصُّلْب . يقال : للظَّهْر صُلْبٌ وصَلَبٌ وصالَبٌ ، وقال :
كأنّ حُمَّى بك مَغْرِيَّه * بين الحيازِيمِ إلى الصَّالَب
و
في حديث عائشة : « أن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا رأى التَّصليبَ في ثوبٍ قَضيَه »
، أي : قَطَع