وأنشَد :
قَحْطانُ تَضرِب رأسَ كلِّ متوَّجٍ * وعلى بصائرِها وإنْ لَم تُبْصِرِ
قال : بصائرُها : إسلامُها ، وإذ لم تبصر في كفْرِها ، وأَبصر : إذا عَلَّق على باب رَحْله بصيرةً ، وهو شقة من قطن أو غيرِه .
وقال اللّحياني في قوله :
بَصُرْتُ
بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ [ طه : 96 ] ، أي : أبصَرْتُ ، ولغةٌ أخرى : بَصِرْتُ به أبْصَرُ به ، ويقال :
أَبْصِرْ إليّ ، أي : انظُرْ إليّ .
وبُصْرَى : قريةٌ بالشام فتُنسَب إليها السّيوف البُصْريَّة .
صرب :
أبو عُبَيد عن الأصمعيّ : إذا حُقِنَ اللّبَنُ أيّاماً في السِّقاء حتى اشتدّ حَمَضُه ، فهو الصَّرْب والصَّرَب ، وأنشد :
أرضٌ عن الخير والسلطان نائيةٌ * فالأطْيَبان بها الطُّرْثُوثُ والصَّرَبُ
وقال شَمِر : قال أبو حاتم : غَلِط الأصمعيّ في الصَّرَب أنه اللبن الحامِضُ .
قال : وقلتُ له : الصَّرَبُ : الصّمْغ ، والصَّرْبُ : اللبن ، فعَرَفه ، وقال كذلك الحَرّانيّ عن ابن السكّيت قال : الصَّرَبُ :
اللّبن الحامض .
يقال : صَرَب اللبَن في السِّقاء : إذا حَقَنَه فيه ، يَصْرُبه صَرْباً ، والسِّقاءُ : هي المِصْرَب وجمعُه المَصارِب .
ويقال : جاءَنا بصَربةٍ تَزْوِي الوجهَ ، وأنشد :
سَيَكْفيك صَرْبَ القَوم لَحمٌ مُغرَّضٌ * وماءُ قُدور في الجِفان مَشُوب
قال : والصَّرْبُ : الصمغُ الأحمر ، صمغُ الطَّلْح .
أبو عُبَيد عن الأحمر : إذا جَعل الصبيُّ يَمكُث يوماً لا يُحْدِث قيل : صَربَ لِيَسْمَن .
وقال أبو زيد : صَرَب بَوْلَه وحَقَنَه : إذا أطال حَبْسَه .
و
في حديث أَبي الأحْوص الجُشَميّ عن أبيه أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال له : « هل تُنْتَج إِبلُكَ وافيةً آذانُها فتجدَعُها ، وتقول صَرْبَى »
. قال القُتَيْبي : قولُه : صَرْبَى ، نحو سَكْرَى ، من صَرَبْتُ اللَّبنَ في الضّرْع : إذا جمعتَه ولم تَحلُبه .
وقيل للبَحِيرة : صَرْبَى ، لأنّهم كانوا لا يَحلُبونها إلا للضَّيف فيَجتمع اللّبن في ضَرْعها ، كما قال محمد بن إسحاق .
و
قال سعيد بنُ المسيَّب : البَحيرة الّتي يُمْنَع دَرُّها للطّواغيت فلا يَحلُبها أحدٌ من الناس .
وقال القُتَيْبيّ : كأنّ الصَّرْبى الّتي صَرَبَت اللبَن في ضَرْعِها ، أي : جمعتْه .
قال بعضهم : يجعل الصرب من الصرم