عَزَبَتْ وباكَرَها الرَّبيع بدِيمَةٍ * وَطْفاءَ يَملؤُها إلى أَصْبارِها
وقال غيره : أصبارُ القَبْر : نواحِيه .
والصَّبْرة من الحجارة : ما اشتدّ وغَلُظ ، وجمعُها الصَّبار ، وأنشد :
كأنّ تَرنُّم الهاجاتِ فيها * قُبيلَ الصّبح أصواتَ الصَّبار
شبه نَقِيقَ الضَّفادِع بوَقْع الحجارة . ويُقال للداهية الشديدة أم صبور . وقال غيره :
يقال : وَقَع فلانٌ في أم صَبُّور ، أي : في أمر لا مَنْفَذ له عنه . وقيل : أمُّ صَبّور :
هَضْبة لا مَنفَذ لها ، تضْرب مَثلًا للداهية وأنشد :
أوقعَه اللَّهُ بسوءِ سَعْيِه * في أمِّ صَبُّورِ فأَوْدَى ونَشِبْ
و
في حديث عمَّار حين ضرَبه عثمان رحمهما اللّه - فلمّا عُوتِبَ في ضربِه إيّاه قال : هذه يَدِي لعَمّارٍ فليَصْطَبر
، معناه فليقتصّ . يقال : صَبَر فلانٌ فلاناً لوليِّ فلانٍ ، أي : حَبَسه . وأَصْبَره ، أي : أقصَّه منه ، فاصْطَبَر ، أي : اقتَصَّ .
أبو عُبَيد عن الأحمر : أقادَ السلطانُ فلاناً وأقَصَّه وأصْبَرَه بمعنى واحد : إذا قَتَلَه بقَوَد وأَباءَهُ مِثلُه .
أبو عُبَيْد ، عن أبي زيد : صَبَرْت بفلان أصبر به صَبْراً : إذا كفلتَ به فأنابه صَبِيرٌ .
وقال الكسائي مثله . قال : وصَبَرْتُ الرجَل أصبره : إذا لزمتَهُ وقد أتيتُه في صَبَارّة الشِّتاء ، أي : في شدّة البَرْد .
و
في الحديث عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « أن اللّه جلَّ وعزَّ قال : إني أنا الصبور »
. قال أبو إسحاق : الصَّبور في صِفَة اللّه تعالى الحليم ، قال الأصمعيّ : أدهقتُ الكأس إلى أصحابها ، أي : إلى أعاليها . قال :
والصَّبِيرُ : السحابة البيضاء . قال : والصَّبِيرُ الّذي يَصبرُ بعضُه فوقَ بعض درجا .
وقال أبو زيد : الصَّبِيرُ : الجَبلُ .
وقال الليث : صَبيرُ الْخُوان : رُقاقة عريضةٌ تُبْسَط تحت ما يؤكل من الطعام . وصَبيرُ القوم : زعيمُهم ، والصُّبْرة من الطعام :
مثل الصُّوفة بعضه فوق بعض .
وقال أبو العباس : الصبر : الإكراه ؛ يقال :
أصبَر الحاكم فلاناً على يمين صبْرٍ ، أي :
أكرَهَه .
قال : والصّبر : الجرْأة ، ومنه قول اللّه جلّ وعزّ :
فَما أَصْبَرَهُمْ
عَلَى النَّارِ [ البقرة :
175 ] ، أي : ما أجرأهم على عمل أهلِ النار .
و
قال أبو عَمْرو : سألت الخَلَنْجِي عن الصبر فقال : ثلاثة أنواع : الصبْرُ على طاعة الجبّار ، والصبْرُ على مَعَاصي الجبَّار ، والصبر على الصبْر على طاعته وترِك معصيته .
ويقال : رجل صَبُور ، وامرأةٌ صَبُور بغير