تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
بلادَ تميمٍ وانْصُرِي أرضَ عامِرِ
وقال الفراء : نَصَر الغيثُ البلادَ : إِذا أنبتها . وقال أبو خَيرة : النّواصرُ من الشِّعاب : ما جاء من مكان بعيد إلى الوادي فنصَرَ سيْلَ الوادي ؛ الواحد ناصر . وقال الليث : النَّصْرُ : عوْنُ المظلوم ، وفي الحديث : « انصُرْ أخاك ظالماً أو مظلوماً » ، وتفسيره : أن يمنعه من الظُّلم إن وجَدَه ظالماً ، وإن كان مظلوماً أعانه على ظالمه ، وجمعُ النّاصِر أنصار . وانتصر الرجُل : إذا امتنع مِنْ ظالمه . قلت : ويكون الانتصارُ من الظالم : الانتصافُ والانتقامُ منه ، قال اللّه مخبراً عن نوح ودُعائه إيّاه بأن ينصره على قومه :
فَانْتَصِرْ
( 10 ) فَفَتَحْنا [ القمر : 10 ، 11 ] ، كأنه قال لربّه انتقم منهم ، كما قال :
رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً
[ نوح : 26 ] . والنصيرُ : الناصرُ ، قال اللّه جل وعز :
نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ
* [ الأنفال : 40 ] . والنُّصْرَةُ : حسنُ المعونة ، وقال اللّه جل وعز :
مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ
اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ [ الحج : 15 ] الآية . المعنى : من ظن من الكفار أن اللّه لا يُظْهر محمّداً على مَن خالَفَه فليختنق غيْظاً حتى يموتَ كمداً فإن اللّه يُظْهره ولا ينْفعُه موْتُه خَنْقاً . والهاء في قوله :
أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ
للنبيّ محمدٍ صلّى اللّه عليه وسلّم . قال أبو إسحاق : واحد النصارى في أحد القولين : نصران كما ترى ؛ مثل نَدْمان ونَدامَى والأنثى نصرانة ، وأنشد :
فكِلْتاهما خَرَّتْ وأَسْجَد رأسُها * كما سَجَدَتْ نَصْرَانة لم تَحنَّفِ
فنَصْرانة : تأنيثُ نَصْران . ويجوز أن يكون واحدُ النصارى : نَصْرِيًّا مثلُ بعير مَهْرِيٍّ وإبلٍ مَهَارَى . وقال الليث : زعموا أنهم نُسِبوا إلى قرية بالشام اسمُها نَصْرُونَه . والتّنَصُّرُ : الدخولُ في النّصرانية . شمر عن ابن شميل : النَّواصِرُ : مَسايل المياه ، واحدُها ناصِرة ، لأنها تجيء من مكان بعيد حتى تقع في مُجْتَمع الماء حيث انتهت ، لأن كلَّ مَسِيل يَضِيع ماؤه فلا يقع في مُجْتَمع الماء فهو ظالم لمائه .

ص ر ف

صرف ، صفر ، رصف ، رفص ، فرص .

صرف :

رُوِيَ عن النبيِّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنه ذكر المدينة فقال : « مَن أَحْدَثَ فيها حَدَثاً أو أَوَى مُحدثاً لا يُقبَل منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ » . قال أبو عبيد : رُوي عن مكحول أنه قال : الصَّرْفُ : التوبة . والعَدْلُ : الفِدْيَةُ . وقال أبو عبيد : وقيل : الصّرفُ : النافلةُ ،