فشَنّ في الإِبْرِيق منها نُزَفا * من رَصفٍ نازعَ سيْلًا رَصفَا
قال الباهلي : أراد أنَّه صَبَّ في إبريق الخمر من ماءٍ رَصفٍ نازع سيلًا كان في رَصَفٍ فصار منه في هذا ، فكأنه نازعه إياه .
ثعلب عن ابن الأعرابي : أَرْصَف الرّجلُ :
إذا مَزَج شرابه بماء الرَّصف ، وهو الذي يَنحدر من الجبال على الصخر فيَصْفُو ، وأنشد بيت العجاج .
وقال : الرَّصفْاء من النساء : الضيّقةُ المَلاقِي وهي الرَّصُوف .
وقال الليث : يقال للقائم إذا صَفّ قَدَمَيْه :
رَصَف قدمَيْه ، وذلك إذا ضم إحداهما إلى الأخرى .
فرص :
ثعلب عن ابن الأعرابي : الفَرْصاءُ من النُّوق : التي تقوم ناحيةً ، فإذا خلا الحوْضُ جاءت فشرِبتْ .
قلت : أُخذَت من الفُرْصة وهي النُّهْزة .
وقال الأصمعي : يقال : إذا جاءت فُرْصَتُك من البئر فأدْل . وفُرُّصَته ساعتُه التي يُستَقَى فيها . ويقال : بنو فلان يَتفارَصُون بئرهم ، أي : يَتناوَبُونها . قلت :
معناها أنهم يتناوبون الاستقاء منها .
وقال الليث : الفُرْصة كالنُّهْزَةِ والنَّوْبة .
تقول : أصبت فرصتك يا فلان ونوبتك ونهزتك ، والمعنى واحد ، والفعل أن تقول : انتهزها وافترصها وقد افترصت وانتهزت .
و
في الحديث أن النبيّ عليه السلام قال للمرأة التي أمرها بالاغتسال من المَحِيض : « خُذِي فِرْصةً مُمسّكة فتطهّري بها »
، قال أبو عبيد : قال الأصمعيّ :
الفِرْصة : القطعةُ من الصوف أو القطن أو غيره ، وإنما أُخِذت من فَرصت الشيء ، أي : قطعته .
ويقال للحديدة التي يقطع بها الفضّة :
مِقْراض ، لأنه يقطع بها ، وأنشدَنا للأعشى :
وأَدْفَعُ عن أعراضكم وأُعيرُكم * لِساناً كمِفراصِ الخَفَاجِيّ ملْحَبَا
وقال غيره : يقال : افْرِصْ نعلَك ، أي :
أخْرِق في أُذُنها للشِّراك .
و
في حديث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « إني لأكره أن أرى الرجلَ ثائراً فريصُ رقبته قائماً على مُرَيَّته يضربها »
. قال أبو عمرو : الفَرِيصة : المُضغةُ القليلة تكون في الجَنْب تُرْعد من الدابة إذا فَزِعت ، وجمعُها فَرِيص . وقال النابغة :
شك الفريصةَ بالمدْرى فأنقذه * شك المبيطر إذ يشفي من العضدِ
وقال أبو عبيد : هي اللّحمة التي بين الجَنْب والكَثف التي لا تزال تُرْعَد من الدابة .