قال أبو زيد : الضفيرتان للرجال دون النساء ، والغدائرُ للنساء .
ضرف :
ثَعلب عن ابن الأعرابي : الضَّرِفُ :
شجرُ التِّين ، ويقال لثمرة البَلَس ؛ الواحدةُ ضَرفة .
قلت : وهذا غريب .
رضف :
قال اللّيث : الرَّضْفُ : حجارةٌ على وجه الأرض قد حَمِيَتْ . وشِواءٌ مَرضوفٌ : يُشْوَى على تلك الحجارة .
والحَمَلُ المرضوفُ : تُلْقَى تلك الحجارةُ إذا احمرت في جوفه حتى ينشوي الحَمَل .
والرَّضْفَةُ : سِمَةٌ تُكْوَى برضفةٍ من حجارة حيثُما كانت .
والرَّضْفُ : جِرْمُ عظامٍ في الرُّكْبة ، كالأصابع المضمومة قد أخذَ بعضُها بعضاً ؛ والواحدة رَضْفَةٌ . ومنهم من يُثَقِّل فيقول : رَضَفة .
أبو عُبَيد عن أبي عُبيدة : جاء فلانٌ بمُطْفِئَة الرّضْف .
وقال الليث : مُطْفِئةُ الرَّضْف : شَحْمةٌ إذا أصابت الرَّضْفَة ذابت فأخْمَدَته .
قال : وأصلُها أنها داهيةٌ أنْسَتْنا التي قبلها فأطفأتْ حرّها .
قلت : والقولُ ما قال أبو عُبَيْدة .
وقال شَمِر : قال الأصْمَعِيّ : الرَّضْفُ :
الحجارةُ المُحْماة بالنار أو الشمس ؛ واحدتُها رَضْفة . قال الكُمَيْت بن زيد :
أَجِيبُوا رُقَى الآسِي النَّطَّاسِيِّ واحذَرُوا * مُطَفِّئَةَ الرَّضْفِ التي لا شِويَ لها
قال : وهي الحيّةُ التي تمُرُّ على الرّضْف فيُطْفِىءُ سَمُّهُ نارَ الرّضف .
قال أبو عمرو : الرّضْفُ : حجارةٌ يُوقَد عليها حتى إذا صارت لَهَباً أُلْقِيَتْ في القِدْرِ مع اللحم فأنْضَجَتْه . وقال الكُمَيْت :
ومَرْضُوفةٍ لم تُؤْنِ في الطَّبْخ طاهياً * عَجِلتُ إلى مُحْوَرِّها حين غَرْغَرَا
و
في حديث حُذيفة أنه ذكر فِتَناً فقال :
« أتتكم الدُّهَيْماءُ تَرْمِي بالنَّشَف ، ثم التي تليها تَرْمي بالرَّضْف »
. قلت : ورأيت الأعراب يأخذون الحجارةَ فيُوقدون عليها فإذا حَمِيَت رَضَفُوا بها اللّبن الحَقِين الذي قد بَرَد . ورُبّما رَضَفُوا الماءَ للخيل إذا بَرَد الزّمان .
قال النَّضرُ في كتاب « الخيل » : وأما رَضْفُ رُكبَتَي الفرسِ فما بين الكُراع والذّراع ، وهي أعظمٌ صغارٌ مجتمعةٌ في أعلى رأسِ الذراع .
وقال شَمِر : سمعت أعرابيّاً يصف الرضائف وقال : يُعمَد إلى الْجَدْيِ فيُلْبَأُ من لبن أمّه حتى يمتلئ ثم يذبح فيُزَقَّق من قِبل قفاه ، ثم يُعمَد إلى حجارة فتُحرق بالنار ، ثم توضع في بطنه حتى يَنْشويَ .