وأنشد بيت الكُميت الذي كتبناه .
فرض :
قال اللّه عز وجلّ :
سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها
[ النور : 1 ] ، وقُرىء : ( وفَرَّضناها ) فمن خفّف أراد : ألزمناكم العملَ بما فُرِض فيها . ومن شدد فعلى وجهين :
أحدهما على التكثير على معنى : إنّا فرَضنا فيها فُروضاً ؛ ويكون على معنى بيّنا وفصّلنا ما فيها من الحلال والحرام والحدود .
وقال جلّ وعزّ :
قَدْ فَرَضَ
اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ [ التحريم : 2 ] ، أي : بيّنها .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الفَرْضُ :
الحَزُّ في القِدْح وفي الزَّنْد وفي البُسْر وغيره . قال : ومنه فرضُ الصلاة وغيرها إنما هو لازمٌ للعبد كلزوم الحَزّ للقِدْح .
قال : والفَرضُ ضربٌ من التمر ؛ وأنشد :
* إذا أكلتُ سمكاً وفَرْضاً *
قال : والفَرْضُ : الهِبَة . يقال : ما أعطاني قَرضاً ولا فَرْضاً .
قال : والفَرْضُ : القراءة . يقال : فرَضْتُ جُزئي ، أي : قرأتُه .
قال : والفَرضُ : السُّنة . فرَض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أي : سنّ .
وقال غيره : فرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أي :
أوجب وجوباً لازماً . وهذا هو الظاهر .
أبو عُبَيْد : الفَرضُ : التُّرسُ .
وأنشد :
أرِقْتُ له مِثلَ لَمْعِ البَشير * قَلَّبَ بالكَفِّ فَرضاً خَفيفَا
وقال اللّه جلّ وعزّ :
فَمَنْ فَرَضَ
فِيهِنَّ الْحَجَّ [ البقرة : 197 ] ، أي : أوجبه على نفسه بإحرامه .
وقال الليث : الفَرْضُ : جُنْدٌ يَفترِضون .
وقال الأصمعي : يقال : فرض له في العطاء يَفرِض فَرضاً . قال : وأفرض له :
إذا جعل له فريضة .
والفَرْضُ : مصدر كلِّ شيءٍ تَفْرِضه فتوجبه على إنسان بقدْرٍ معلوم ؛ والاسم الفريضة .
وقال الأصمعيّ : فَرَض مِسواكه فهو يَفرضُه فَرضاً : إذا قَرضه بأسنانه .
قال : والفارِضُ : الضَّخْمُ من كلّ شيء ؛ الذَّكَر والأنثى فيه سواء ، ولا يقال :
فارضةٌ .
قال اللّه جلّ وعزّ :
لا فارِضٌ
وَلا بِكْرٌ عَوانٌ [ البقرة : 68 ] .
قال الفرّاء : الفارِضُ : الهَرِمةُ ، والبِكر :
الشَّابَّةُ .
ويقال من الفارض : فَرَضَتْ وفَرُضَت ، ولم يُسمع بِفَرَضَ .
وقال الكسائي : الفارض : الكبيرةُ العظيمة ؛ وقد فَرَضت تفرِض فُروضاً .
ثعلب عن ابن الأعرابي : الفارض :
الكبير .