تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
مُلْتفّاً ، دخل بعضُه في بعض ؛ وهو من القَنا أَصْلَبُه . وأنشَدَ اللّيث :
والقراباتُ بَيْنَنا واشِجاتٌ * مُحْكَمَاتُ القُوى بِعَقْدٍ شَدِيدِ
قال : والوشِيجَةُ لِيفٌ يُفْتَل ، ثم يُشَدُّ بين خَشَبَتَيْن يُنْقَلُ به البُرُّ المحصودُ وما أشبهه من شُبَيْكةٍ بين خَشبتيْن ، فهي وَشِيجةٌ ، مثل : الكَسِيح ونحوه . والمُوَشَّجُ : الأمْرُ الْمُداخَلُ بعضه في بعْض وأنشدَ :
* حالًا بحالٍ يَصْرِفُ الْمُوَشَّجا *
ولقد وَشَجَتْ في قلبه أمورٌ وَهُموم . أبو عُبيد : الواشِجَة الرَّحِمُ الْمُشْتَبِكةُ الْمُتَّصِلة . وقال الكسائيّ : هُم وَشِيجةٌ في قَولهم وَوَلِيجَة ، أي حَشْوٌ . وقال النضر : وَشَجَ فلانٌ مَحْمِلَهُ وَشْجا إذا شَبَّكَه بِقِدٍّ أو شَرِيطٍ لئلا يسقُط منه شيء .

أشج :

قال الليث : الأَشَجُّ أكبر من الأَشقّ وهما معاً هذا الدَّوَاء .

جوش - جيش :

قال اللَّيث : الجَيْشُ ، جُنْدٌ يسيرون لحرْب أو غيرها ، قال : والجَيْش جَيَشانُ القِدْر ، وكلُّ شَيء يَغْلِي ، فهو يَجِيش ، حَتَّى الهَمّ والغُصَّة في الصَّدر ، والبَحرُ يَجيشُ ، إِذَا هَاج . أبو عُبيد عن الأصمعيّ : جاشَتْ نفسُه جَيْشاً ، إِذا دَارَت للغَثَيان ، وجَشَأَت ، إذا ارْتَفَعَتْ من حُزْنٍ أَو فَزع . وقال الليث : جَأْشُ النَّفْس ، رُوَاعُ القَلْبِ ، إِذا اضطربَ عند الفَزَع ، يقال : إنَّه لَوَاهِي الجأْشِ ، وإذا ثَبَت قيل : إنَّه لَرابِطُ الجأْش . أبو عُبيد ، عن الأصمعيّ : الرابِطُ الجَأْشِ الذي يَرْبِطُ نفسَه عن الفِرار ، يَكُفُّها لجُرْأَتِه وشَجاعَته . وقال مجاهد في قول اللّه جلَّ وعزَّ :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( 27 ) ارْجِعِي
[ الفجر : 27 ، 28 ] ، هي التي أَيْقَنَتْ أَنَّ اللَّهَ ربِّها ، وضربت لذلك جَأْشاً ، أي قَرَّتْ يَقيناً واطمَأنَّت ، كما يضربُ البعيرُ بصدرهِ الأرضَ إذا بَرَكَ وسَكَن . وقال ابن السكّيت : يقال رَبَطْتُ لذلك الأَمْرِ جَأْشاً بالهمز لا غير . وقال الأحمر : مَضَى جَوْشٌ من اللَّيل ، وجَرْشٌ وجَرْسٌ ، أي هَزِيع . وقال اللَّحْيانيّ : مَضَى جُؤْشُوشٌ من اللَّيل . قال أبو زيد : الجُؤْشوش الصَّدْر . وقال أبو ناظرة : مَضَى جَوْشٌ من اللَّيل ، من لَدُنْ رُبْع الليل إلى ثُلُثه . قال ذو الرُّمَّة :
* من اللَّيلِ جَوْشٌ واسْبَطَرَّتْ كواكبُه *
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : جاشَ يجُوش