مُلْتفّاً ، دخل بعضُه في بعض ؛ وهو من القَنا أَصْلَبُه .
وأنشَدَ اللّيث :
والقراباتُ بَيْنَنا واشِجاتٌ * مُحْكَمَاتُ القُوى بِعَقْدٍ شَدِيدِ
قال : والوشِيجَةُ لِيفٌ يُفْتَل ، ثم يُشَدُّ بين خَشَبَتَيْن يُنْقَلُ به البُرُّ المحصودُ وما أشبهه من شُبَيْكةٍ بين خَشبتيْن ، فهي وَشِيجةٌ ، مثل : الكَسِيح ونحوه .
والمُوَشَّجُ : الأمْرُ الْمُداخَلُ بعضه في بعْض وأنشدَ :
* حالًا بحالٍ يَصْرِفُ الْمُوَشَّجا *
ولقد وَشَجَتْ في قلبه أمورٌ وَهُموم .
أبو عُبيد : الواشِجَة الرَّحِمُ الْمُشْتَبِكةُ الْمُتَّصِلة .
وقال الكسائيّ : هُم وَشِيجةٌ في قَولهم وَوَلِيجَة ، أي حَشْوٌ .
وقال النضر : وَشَجَ فلانٌ مَحْمِلَهُ وَشْجا إذا شَبَّكَه بِقِدٍّ أو شَرِيطٍ لئلا يسقُط منه شيء .
أشج :
قال الليث : الأَشَجُّ أكبر من الأَشقّ وهما معاً هذا الدَّوَاء .
جوش - جيش :
قال اللَّيث : الجَيْشُ ، جُنْدٌ يسيرون لحرْب أو غيرها ، قال : والجَيْش جَيَشانُ القِدْر ، وكلُّ شَيء يَغْلِي ، فهو يَجِيش ، حَتَّى الهَمّ والغُصَّة في الصَّدر ، والبَحرُ يَجيشُ ، إِذَا هَاج .
أبو عُبيد عن الأصمعيّ : جاشَتْ نفسُه جَيْشاً ، إِذا دَارَت للغَثَيان ، وجَشَأَت ، إذا ارْتَفَعَتْ من حُزْنٍ أَو فَزع .
وقال الليث : جَأْشُ النَّفْس ، رُوَاعُ القَلْبِ ، إِذا اضطربَ عند الفَزَع ، يقال : إنَّه لَوَاهِي الجأْشِ ، وإذا ثَبَت قيل : إنَّه لَرابِطُ الجأْش .
أبو عُبيد ، عن الأصمعيّ : الرابِطُ الجَأْشِ الذي يَرْبِطُ نفسَه عن الفِرار ، يَكُفُّها لجُرْأَتِه وشَجاعَته .
وقال مجاهد في قول اللّه جلَّ وعزَّ :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( 27 ) ارْجِعِي
[ الفجر :
27 ، 28 ] ، هي التي أَيْقَنَتْ أَنَّ اللَّهَ ربِّها ، وضربت لذلك جَأْشاً ، أي قَرَّتْ يَقيناً واطمَأنَّت ، كما يضربُ البعيرُ بصدرهِ الأرضَ إذا بَرَكَ وسَكَن .
وقال ابن السكّيت : يقال رَبَطْتُ لذلك الأَمْرِ جَأْشاً بالهمز لا غير .
وقال الأحمر : مَضَى جَوْشٌ من اللَّيل ، وجَرْشٌ وجَرْسٌ ، أي هَزِيع .
وقال اللَّحْيانيّ : مَضَى جُؤْشُوشٌ من اللَّيل .
قال أبو زيد : الجُؤْشوش الصَّدْر .
وقال أبو ناظرة : مَضَى جَوْشٌ من اللَّيل ، من لَدُنْ رُبْع الليل إلى ثُلُثه .
قال ذو الرُّمَّة :
* من اللَّيلِ جَوْشٌ واسْبَطَرَّتْ كواكبُه *
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : جاشَ يجُوش