بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
كتاب الثلاثي المعتل من حرف الجيم
[ باب الجيم والشين ]
ج ش
و ( وا ي ء ) جشو ، جشأ ، جاش ، شجا ، وشج ، أشج .
شجا :
أبو عبيد ، عن أبي زيد : شجاني الحبُّ يشجوني شَجْواً .
وأخبرني المنذريّ ، عن الحرانيّ ، عن ابن السكِّيت ، أنه قال الشجْوُ الحزْن ، يقال :
شجاه شَجْواً ، قال : وأَشْجاه يُشجيه ، إذا أَغَصَّهُ ، وقد شَجِيَ يَشْجَى شَجًى .
ابن شُميل : شَجَاه يَشْجُوه حَزَنَه ، قال :
وأَشْجَيْتُ فُلاناً عَنِّي ، إِمَّا غَرِيمٌ . وإمَّا رَجُلٌ سَأَلَكَ فأعْطَيتَه شَيْئاً أَرْضَيْتَه به ، فذهب ، فقد أَشْجَيْتَه .
ويقال للغريم : شَجًى عَنِّي يَشْجَى شَجًى ، أي ذهبَ .
أبو زيد : أَشْجَاني قِرْنِي إِشْجاءً ، إذا قهَرَك وغَلَبَكَ حتى شَجِيتَ به شَجَّى ، ومثله :
أَشجاني العُودُ في الحَلْق حتى شَجِيتُ به شَجًى .
وقال أبو عبد الرحمن : أَشجاه العَظْمُ ، إذا اعترضَ في حَلْقه ، وأَشْجَيْتُ الرَّجل إذا أَوْقَعْتَه في حُزْن .
وقال غيرُه : شجَانِي تَذَكُّرُ إِلْفِي ، أي طَرَّبَنِي وهَيَّجَنِي ، وأَشْجَانِي : حَزَنَنِي وأَغْضَبَنِي .
الحرانيّ ، عن ابن السكّيت : العرب تقول : وَيْلٌ للشَّجِي من الخَلِيّ ، فالشّجي مَقْصور والخَلِيّ ممدود .
وقال غيره : الشَّجي الذي شَجِيَ بعظمٍ فغَصَّ به حَلْقُه ، يقال : شَجِيَ يَشْجَى شَجًى ، فهو شَجٍ كما ترى ، وكذلك الذي شَجِيَ بالهمِّ فلم يجد مَخْرجاً منه ، والذي شَجِيَ بِقِرْنِهِ فلم يُقاوِمْه ، وكلُّ ذلك مَقْصور .
قلت : وهذا هو الكلامُ الفصيح ، فإن تجامَلَ إنسان ومَدَّ الشَّجِيّ فله مَخَارجُ في