لَتُجِّبنُون ، وتُبَخِّلون ، وتُجَهِّلُون ، وإنكم لمن رَيْحان اللّه » .
يقال : جَبَّبْتُ الرّجل ، وبَخَّلْتُه ، وجَهَّلْتُه ، إذا نَسَبْته إلى الجُبن ، والبُخل ، والجهل .
وأَجْبَنْتُه ، وأَبُخَلْتُه ، وأَجْهَلْتُه ، إذا وَجدْتَه جَباناً بَخيلًا جاهلًا ، يريد : أن الولد لما صار سبباً لجُبن الأب عن الجهاد ، وإنْفاق المال ، والافْتِتان به ، كان كأَنَّه نَسَبَه إلى هذه الخلال ، ورماه بها ، وكانت العرب تقول : « الولد مجْنَبَةٌ مَبْخَلَة » .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ ، عن المُفَضَّل :
العرب تقول : فلانٌ جَبَان الكلب ، إذا كان نهايةً في السَّخاء ، وأنشد :
وأجْبَنُ مِنْ صَافِرٍ كَلْبُهُمْ * وإنْ قَذَفَتْهُ حَصَاةٌ أَضافا
قذفته : أصابته . أضاف : أي فرّ وأَشْفَق .
أبو زيد : امرأةٌ جَبان وجَبانَة .
وقال اللّيث : رجلٌ جَبان ، وامرأَة جَبانة ، ورجال جُبناء ، ونساء جَبانات .
قال : وأَجْبَنْتُه ، حَسِبْتُه جَباناً .
والجبين : حرف الجَبْهة ما بين الصُّدْغَيْن ، عِدَاءَ النّاصية ، كل ذلك جبين واحد .
قال : وبعضٌ يقول هما جَبينان .
قلت : وعلى هذا كلام العرب ، والجبهة بين الجبينين .
وقال الليث : جَبّانَةٌ واحدةٌ ، وجَبَابِينُ كَثِيرة .
وقال شِمر : قال أبو خَيْرَة : الجَبَّان ما اسْتَوى من الأرض في ارتفاع ، ويكونُ كريمَ المَنْبِت .
وقال ابنُ شُميل : الجَبَّانَة ما استوى من الأرض ومَلُسَ ولا شَجَر فيه ، وفيه آكامٌ وجِلاهٌ ، وقد تكون مستويةٌ لا آكامَ فيها ولا جِلاه ، ولا تكونُ الجَبَّانَةُ في الرَّمْل ولا في الجبل ، وقد تكون في القِفاف والشَّقائق ، وكل صحراءَ جَبَّانة .
وقال الليث : الجُبُنُّ مُثَقَّل الذي يؤكل ، الواحدة جُبُنَّة ، وقد تَجَبَّنَ اللّبن ، إذا صارَ كالجُبُنِّ .
و
رُوي عن محمد بن الحنفية ، أنه قال :
كُلِ الْجُبُنَّ عُرْضاً
، رواه أبو عُبيد بتشديد النون ، ويقال : اجْتَبَنَ فلانٌ اللّبَن ، إذا اتخذه جُبُنّاً .
نجب :
قال الليث : النَّجَبُ قُشُورُ الشَّجر ، ولا يُقال لما لَانَ من قِشْرِ الأغْصَان نَجَب ، ولا يُقال قِشْرُ العُروق ، ولكن يقال : نَجَبُ العُروق ، والقِطعة منه نَجَبَةٌ ، وقد نَجَّبْتُه تَنجيباً ، وذهب فلانٌ يَنْتَجِبُ أي يَجْمَعُ النَّجَب .
قلت : النَّجب قشورُ السِّدْرِ يُصْبَغُ به .
وقال ابن السكيت : سِقَاءُ مَنْجُوب ، أي دُبغَ بالنَّجَب ، وهو قُشورُ ، سُوقِ الطَّلْح ، وسِقاء نجَبِيّ .