وأخْصَبَ جَنابُ القوم بفتح الجيم ، وهو ما حَوْلهم .
ويقال : مَرُّوا يسيرون جِنابَيْه ، وجِنَابَتيْه ، وَجَنَبَتَيْه أي ناحِيَتَيْه ، وقَعَدَ فلان إلى جَنْبِ فلان ؛ وإلى جانب فلان .
ابن الأعرابي : جَنِبْتُ إلى لقائك ، وغَرِضْتُ إلى لِقائك جَنَباً ، وغَرَضاً ، أي قَلِقْتُ من شدَّة الشَّوْق إلَيْك .
وذَاتُ الْجَنب : عِلَّةٌ صَعْبَةٌ ، تأخُذُ في الجَنب .
وقال ابن شُميل : ذاتُ الجَنْب هي الدُّبَيْلة ، وهي قَرْحَةٌ قبيحة تثقبُ البطن ، وربما كَنَوْا عنها فقالوا : ذاتُ الجَنْب ، قال : وجَنِبَت الدَّلْوُ تَجْنِبُ جَنَباً ، إذا انقطعت منها وَذَمَةٌ ، أَوْ وَذَمتان فمالَت .
سلمة ، عن الفراء : الجَناب الجانب ، وجمعه أَجْنِبَة .
وقال الليث : رجل ليّن الجانب والجَنْب ، أي سهل القُرْب ، وأنشد :
* الناسُ جَنْبٌ والأمير جَنب *
كأنه عدلَه بجميع الناس . وقوله عزّ وجَلَّ مُخْبِراً عن دعاء إبراهيم إياه :
وَاجْنُبْنِي
وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ [ إبراهيم : 35 ] أي نَجِّني .
يقال : جَنَبتُه الشَّرَّ وأجْنَبتُه ، وجَنَّبتُه بمعنى واحد ، قاله الفراء والزجاج وغيرهما .
وقال الليث : الجَأْنب بالْهمز ، الرَّجل الْقَصِيرُ الجافي الخِلقة ، ورجل جأنب إذا كان كزّاً قَبيحاً .
وقال امرؤ القيس :
* ولا ذاتُ خَلْقٍ إنْ تأَمَّلتَ جَأَنب *
قال : والجُنابيَ ، لُعْبةٌ لهم ، يتَجانَب الغُلامان فَيعتَصِمُ كل واحد من الآخر .
ورَجلٌ أَجْنب : وهو الْبَعيد منك في القَرابة ، وأَجْنبيُّ مثله ، والجارُ الجُنب ، هو الذي جاوَرَك ونَسَبُه في قومٍ آخرين .
وقال علقمة :
فلا تَحْرِمَنِّي نائِلًا عن جَنَابَةٍ * فإني امرؤٌ وَسْط القِبابِ غَريبُ
وقال أبو عمرو في قوله : « عن جَنَابَةٍ » أي بعد غُرْبَةٍ .
ويقال : نِعْمَ القوم هم لِجَارِ الجَنَابَة ، أي لِجار الغُرْبَة ، والجنَابة : ضِدُّ القَرابة .
و
في الحديث : « المَجْنُوبُ في سَبِيلِ اللَّهِ شَهيد »
. قيل : المجنُوبُ ، الذي به ذَات الجَنْب ، يقال : جُنِبَ فهو مَجْنُوب ، وصُدِرَ فهو مَصْدُور ، ويقال : جَنِبَ جَنَباً ، إذا اشتكى جَنْبَه ، فهو جَنِب .
كما يقال : رجل فَقِرٌ وظَهِرٌ ، إذا اشتكى ظَهْره وفَقارَه .
جبن :
في الحديث : أنَّ النَّبي صلّى اللّه عليه وسلّم احتضَنَ أَحَدَ ابْنَيْ بِنْتَه ، وهو يقول : « إنكم