وقيل سُمِّيت السَّماء الدُّنيا جَرْباء ، لما فيها من الكواكب . أَبو عُبيد ، عن الأصمعيّ ، قال : الْجِربياءُ من الرِّياح الشَّمالُ .
قال : وقال أبو زيد : الْجِربِياءُ الرِّيحُ التي تَهُبُّ بين الْجَنوبِ والصَّبا .
وقال اللَّيث : الْجِرْبياءُ شَمالٌ بارِدَة .
قال : وقال أبو الدُّقَيْش : إِنَّما جِرْبِياؤُها بَرْدُها ، فَهَمَزَ .
ثعْلب ، عن ابن الأَعْرابيّ : الجَرْباءُ الْجَارِيَةُ المَلِيحَة ، سُمِّيتْ جَرْباء لأنَّ النِّساء يَنْفِرْنَ عَنْها لتَقْبِيحِها بمَحاسِنها محاسِنَهُنّ .
وكان لعَقِيل بن عُلَّفَة المُرِّي بِنْتٌ يُقال لها الجَرْباء ، وكانت من أَحْسَن النِّساء .
وجَرِبَ البعيرُ يَجْرَبُ جَرَباً فهو جَرِب وأَجْرَب .
وقال : والجريبُ من الأرض نِصْفُ الفِنْجان ، والجريب مِكْيالٌ ، وهو أَرْبَعَةُ أَقْفِزَة .
قلت : الْجَريبُ من الأرْض مِقدارٌ مَعْلوم الذرع والمساحة ، وهو عَشَرةُ أَقْفِزَة ، كلّ قِفيزٍ منها عَشَرةُ أَعْشِراء ، فالعَشِيرُ جُزْةٌ من مائة جُزْءٍ من الْجَرِيب .
وقال اللَّيث : الْجَرِيبُ الْوادي وجَمْعُه أَجْرِبة ، قال : وجَريبُ الأرض جمعه جُرْبان ، والعدد أَجْرِبة .
ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : الجِرْبُ :
القَرَاح ، وجَمعه جِرَبَه ، والجِربة : البُقْعَةُ الحَسَنَةُ النَّبات ، وجمعها جِرَب .
قال أبو عُبَيْد : قال أبُو عُبَيْدة الجِرْبَةُ المَزْرَعَة .
وقال بشر :
* على جِرْبَةٍ يَعْلو الدِّيارَ غُرُوبها *
وقال ابنُ الأعْرابيّ : الْجَرَبُ العَيْب .
وقال غيره : الجَرَبُ الصَّدَأُ يرْكَبُ السَّيف .
أبو عُبيدٍ عن الأصْمعيّ : رَجُلٌ مُجَرِّبٌ ومُجَرَّبٌ ، وهو الذي قد جَرَّبَ الأمُورَ وعَرفها . والمُجَرَّبُ أيضاً : الَّذي جُرِّب في الأمور وعُرِف ما عِنْده .
أبو عُبيد ، عن الأَحْمر : جِرابُ البِئْر اتِّسَاعُها .
وقال غيره : جِرابها ما حَوْلَها . ويُقال :
اطْوِ جِرَابَها بالحِجارة .
وقال اللَّيث : جِرابُ البِئْر جَوْفُها من أَوَّلِها إلى آخِرِها .
قال : والجِرابُ وِعاءٌ من إِهابِ الشّاءِ ، لا يُوعَي فيه إِلَّا يَابِس ، والجميع : الْجُرُب .
ثعلب ، عن ابْن الأعرابيّ : عِيالٌ جَرَبَّةٌ :
يَأكلون أَكْلًا شَديداً ولا ينْفعون . قال :
والجرَبَّةُ الحُمرُ الشِّداد الغِلاظ . والجرَبَّةُ من أَهْلِ الحاجَة ، يَكونون مُسْتَوِين .
وقال ابنُ بُزُرْج : الجَرَبَّةُ : الصّلامَةَ من الرِّجال الذين لا يُساء لهم ، وهم مع أمِّهم .