وقال الطِّرِمّاح :
وحَيٍّ كِرامٍ قد هَنَأْنا جَرَبَّةٍ * ومَرَّتْ بهم نَعْماؤُنا بالأَيامِنِ
قال : جَرَبَّةٌ صِغارُهم وكِبارُهم . يقول :
عَمَمْناهُمْ ولَم نخُصَّ كبارَهم دون صِغَارِهم .
وقال أبو عمرو : الجَربُّ من الرِّجال القَصيرُ الخَبُّ ، وأنشد :
إنَّكَ قد زَوَّجْتَها جَرَبا * تَحْسِبُه ، وهو مُخَنْذٍ ، صَبَّا
أبو عُبيد ، عن الفَرّاء ، قال : جُرُبَّانُ السَّيْفِ حَدُّه أو غِمْدهُ . وعلى لَفْظِه جُرُبَّانُ القَمِيص .
شَمِر ، عن ابن الأعْرابيّ : الجُرُبَّان قِرابُ السَّيْفِ الضَّخْم ، يكون فيه قَوْسُ الرَّجُل وسَوْطُه ، وما يَحْتاجُ إليه .
وقال الرَّاعي :
وعَلى الشَّمائِلِ أن يُهاجَ بنا * جُرْبان كلِّ مُهَنَّد عَضْبِ
وقيل : جُرُبَّان الْقَمِيص هو بالْفارِسيَّة كَرِيبان ، وهو الجَيْب .
وقال اللَّيث : الجَوْربُ لِفَافةٌ الرِّجْل .
ابنُ السِّكّيت : الأجرَبان عَبْسٌ وذُبْيان .
وأنشد :
وفي عِضَادَته اليُمنى بَنو أَسَدٍ * والأجْرَبان : بنو عبس وذُبْيانُ
والجريبُ : وادٍ مَعْروفٌ في بِلاد قَيْس ، وحَرَّةُ النَّار بِحِذَائِهِ . أبو زيد : من أَمْثالهم : أَنت على المُجَرَّب ، قالتها امرأَةٌ لِرَجُل سَأَلَهَا بعد ما قَعَدَ بين رِجْليها ، أَعَذْراءٌ أَمْ ثَيِّب ؟ فعند ذلك قالت : أَنْتَ على المُجَرَّب .
يُقالُ : عِنْد جواب السَّائل عما أَشْفَى على عِلْمِه .
رجب :
قال اللَّيث : رَجَبُ شَهْر ، تقول : هذا رَجَبٌ ، فإذا ضَمُّوا إليه شَعْبان فهما الرَّجَبان .
وكانت العرب تُرَجِّبُ ، وكان ذلك لهم نُسُكاً أو ذَبائِح في رَجَب .
أبو عُبيد ، عن الأصمعيّ والفراء : رَجَبْتُ الرَّجُلَ رَجَباً ، إذا هِبْتَهُ وعَظَّمْتَه وقال شَمِر : رَجَبْتُ الشَّيءَ : هِبْتُه ورَجِبْتُه :
عَظَّمتُه وأنشد :
* أَحْمَدُ رَبِّي فَرَقاً وأَرْجبَه *
قال : أرْجَبَهُ ، أي أُعَظِّمهُ . ومِنه سُمِّي شهر رَجَبَ .
وأَنْشَدَ أبو عمرو :
إِذَا العجوزُ اسْتَنْخَبَتْ فانْخَبها * ولا تَهَيَّبْها ولا تَرْجَبْها
وقال شَمِر : رَجَبْتُه عَظَّمْتُه .
أبو عَمْروٌ ، عن أَبيه : الرَّاجِبُ المُعظِّمُ لسَيِّده . ويقال : رَجِبَه يَرْجَبُه رَجَباً ، ورَجَبَهُ