العرب تقول : جرت الدابةُ مَلأى فُروجُها ، وفُرُوجُها : ما بين قَوائِمها ، فالفروج : رَفْعٌ بمَلأَى .
ويقال في المذَكَّر : جَرَى الفَرسُ بملأَى فُروجه وهي ما بين قَوائمه ، أي من شِدَّة إِسْراعه في الجري امْتَلأ ما بين قوائمه بالغُبار والتُّراب .
والعرب تُسَمِّي ما بين القوائم خَوَاء ، وكذلك كل فُرْجَةٍ بين شَيئين .
وقال أحمد بن يحيى : الفَارِج : النَّاقَة التي انْفَرَجت عن الولادة ، فهي تُبْغِضُ الفَحْلَ وتَكْرَه قُرْبَه .
جفر :
في حَديثِ عُمرَ أنَّه قَضَى في اليَرْبوع إذا قَتَله المحْرِمُ بجِفْرَة .
أبو عبيد عن أَبي زَيْد قال : إذا بَلغت أولادُ المِعْزَى أربعةَ أَشهر ، وفُصِلَت عن أُمهاتها فهي الجفار ، واحِدها جَفْر ، والأنْثى جَفْرَة .
وقال ابن الأعرابيّ : الجَفْرُ : الحَمَلُ الصغير ، والجَدْيُ بعد ما يُفْطَم ابن سِتّة أَشْهر . قال : والغُلام جَفْر .
وقال ابن شُمَيل : الجَفْرة : العَناقُ التي شَبِعت من الْبَقل والشَّجر ، واسْتَغْنت عن أمها ، وقد تجفَّرَت واسْتَجْفَرت : أي عَظُمت وسَمِنَت .
ويقال : قد تَراغَب هذا واستَجْفَر .
قال : ويقال : أُجفِرَ بَطْنُه ، واستَجْفَرَ بطنُه ، أي عَظُم .
حكى ذلك كلّه عنهم شِمرٌ في كِتابه ، وقال :
* جُفْرَةُ البَطْنِ باطن الْمُجْرئِشّ *
وقال غيره : جُفْرَة كلِّ شيء وَسَطه ومُعْظمه .
أبو عبيد ، عن أَبي زيد : الجَفْرُ : البِئْر ليست بمَطْوِيَّة .
وقال غيره : الجُفْرةُ : حُفْرةٌ واسِعة من الأرض مُستديرة .
أبو عبيد ، عن الأَحْمر : الجَفيرُ والْجَشِيرُ معاً : الكِنانة وهي الجَعْبة .
وقال الليث : الجَفير شِبْه الكِنانة إلّا أنَّه أَوْسع ، يُجْعَلُ فيه نُشَّابٌ كَثير .
و
رُوِي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « صُوموا ووفِّروا أَشْعَارَكم ، فإنها مَجفَرَةٌ »
. أبو عبيد : يَعْني مَقْطَعَةٌ للنكاح ، ونَقْصٌ للماء .
ويقال للبعير إذا أكْثَر الضِّرابَ حتى يَنْقَطع قد جَفَرَ يجْفُر جفوراً ، فهو جافر .
وقال ذو الرّمة في ذلك :
وقد عارضَ الشِّعْري سُهَيلًا كأنّه * قريعُ هِجانٍ عارَضَ الشوك جافرُ
وقال الليث : رجل مُجْفِر .
وقد أَجفَرَ إذا تَغَيَّرت رائحةُ جَسَدِه .
أبو عبيد ، عن الفَراء : كُنْتُ آتِيكم ، فقد