وأَضبُّوا ، إذا سكتوا ، وزعم أنه من الأضداد .
وقال أبو زيد : أضبّ الرجل ، إذا تَكلّم ، ومنه يقال : ضبَّبَ يدُه دَماً ، إذا سالَت ، وأضبَبْتُها أنا ، إذا أَسَلْتُ منها الدّم ؛ فكأنه أَضبّ الكلام ، أي أَخرجه كما يَخْرُج الدم .
وقال الليث : أَضبّ الرجلُ على حِقْدٍ في الْقَلْب ، وهو يُضِبُّ إضباباً .
وقال الأصمعيّ : يقال : تركت لِثَتَهُ تَضِبُّ ضبِيباً من الدّم ، إذا سالت . وجاءنا فلان تَضِبُّ لِثَتُه ، إذا وُصِفَ بِشدّة النَّهِم للأكل ، أو الشَّبَقِ لِلْغَلْمة ، أو الحرص على حاجته وقضائِها .
وأنشد أبو عُبيد قول بِشْر بن أبي خازم :
وبَني تميمٍ قد لَقِينا مِنْهُمُ * خَيْلًا تَضِبُّ لِثاتُها لِلْمَغْنَمِ
وقال آخر :
أَبَيْنَا أَبَيْنا أن تَضبّ لِثاتكم * على مُرْشِقَاتٍ كالظِّبَاءِ عَوَاطِيا
يُضرب هذا مثلًا للحريص النّهْم .
و
في حديث ابن عمر أنه كان يُفْضِي بيديه إلى الأرض إذا سَجَدَ وهما تَضِبَّانِ دَماً
، أي تَسِيلان .
وقال أبو عُبيد : الضُّبُّ : دون السّيلان الشديد ، ويقال منه : ضبّ يَضِبّ ، وبَضَّ يَبِضُّ ، إذا سال الماءُ وغيره .
قال أبو عُبيد ، وقال أبو عمرو : الضَّبِيبَة سَمْن ورُبٌّ يُجْعَلُ للصَّبي في الْعُكّةِ يُطْعَمُه . يقال : ضبِّبُوا لِصِبْيَتِكم .
ويقال : ضَبّ ناقته ، يَضُبُّها ضبّاً ، إذا حَلَبها بخمس أصابع .
وقال الأصمعيّ : أضبَّت السماء ، إذا كان لها ضباب ، ويقال للرجل إذا كان خَبّاً مَنُوعاً : إنه لَخَبٌّ ضبّ .
قال : والضَّبُّ : الْحِقْدُ في الصدر ، والضبُّ : ورم في خُفِّ البَعير .
وقال الليث : أضبّ الرجلُ على حِقْدٍ في القلب وهو يُضِبُّ إِضباباً .
ويقال : الضَّبُّ : الْقَبْض على الشيء بالْكَفّ .
والضَّب : داءٌ يأخذ في الشَّفَةِ فَتَرِمُ ، أو تَجْسُو ، ويقال : تَجْسأَ حتّى تَيْبَسَ وتَصَلَّب .
قال : والضِّباب والضَّبابَةُ : ندًى كالغُبَارِ يَغْشَى الأرض بالْغَدَوَات . يقال : أَضَبَّ يومُنا ، ويَوْمٌ مُضِبّ ، وسماء مُضِبّةٌ .
وقال الليث
في الحديث : « إنما بَقِيَتْ من الدنيا ضُبَابَةٌ كضُبَابةِ الإِناء »
، يعني في القِلَّة وسرعة الذهاب .
قلت : الذي جاء
في الحديث : إنما بقيت من الدنيا صُبَابَةٌ كصُبَابة الإناء
بالصاد .
هكذا رواه أبو عبيد وغيره .
أبو عبيد ، عن الكسائيّ : أَضْبَبْتُ على