أبو عُبيد ، عن الفراء : الفاضّةُ : الداهِية ، وهن الْفَوَاضّ .
وقال شِمر في
قوله : « أنا أول من فَضّ خَدَمةَ الْعَجَم »
: يريد كَسَرهم وفرّق جَمعهم ، وكلُّ شيء كسرتَه وفَرَّقتْه فقد فَضَضتَه . وطارت عِظامُه فُضاضاً ، إذا تَطايَرَتْ عند الضَّرب .
قال : والفَضَضُ : المتفرق من الماء ، والعَرق . وأنشد لابن ميّادة :
تجلو بأَخْضَر من فُروعِ أَراكَةٍ * حسن المُنَصَّبِ كالْفَضيضِ البارِدِ
قال : الفضض المتفرق من ماءِ الْبَرد أو المطر ،
وفي حديث عمر : حين انقطعنا من فضَض الحصا .
قال أبو عُبيد : يعني ما تفَرّق منه ، وكذلك الفَضِيض .
وقال شمرِ في
قول عائشة لمروان : « أنت فَضَضٌ من لعنة رسول اللّه »
. قال :
الْفَضض اسم ما انْفَضَّ ، أي تَفَرَّق .
والفِضاض نحوه .
باب الضاد والباء
ض ب
ضبّ ، بضّ : [ مستعملان ] .
ضب :
قال الليث : الضَّبُّ يُكنى أَبَا حِسْلْ ، والأنثى ضَبّة ، ويجمع ضِبابا . وفلان أَضبّ . قال : والضَّبَّة حديدة عريضة يُضَبَّبُ بها الخشَبُ ، والجميع الضِّباب .
قلت : يقال لها : الضبَّةُ والكَتِيفَةُ ، لأنّها عريضة كهيئة خَلْقِ الضَّبّ ، وسُمِّيتْ كَتِيفَة ، لأنها عُرِّضَتْ على هيئة الكَتِف .
ويقال للطّلْعَةِ قبل انشقاقها عن الْغَرِيض :
ضبَّة ، وتجمع ضِبَابا .
وأنشد ابن السكيت :
يُطِفْنَ بِفُجّالٍ كأَنّ ضِبابَهُ * بُطونُ المُوالي يوم عيدٍ تَغَدَّتِ
أراد بضباب الْفُحّال ما خرج ما طلعه الذي يُؤْبَر به طَلْعُ الإناثِ .
ويقال : أَضبّت أرضُ بَني فلان ، إذا كَثُرَ ضبابها ، وأَرْضٌ مَضَبَّةٌ ، ومَرْبَعَة : ذاتُ ضباب ، ويَرابِيع .
وقال الأصمعيّ : يقال : وَقَعْنا في مَضابّ مُنْكَرة ، وهي قِطَعٌ من الأرض يكثر ضبابها ، وسمعت غير واحد من العرب يقول : خرجنا نَصْطَاد المَضَبَّة ، أي نَصِيدُ الضِّباب ، جمعوها على مَفْعَلة كما يقال للشيوخ : مَشْيَخة ، وللسُّيوف : مَسْيَفة .
أبو نَصْر ، عن الأصمعيّ : أَضبّ فلان ما في نفسه ، أي أخرجه .
وقال شمِر فيما قرأت بخَطِّه : قال أبو حاتم : أضبّ القوم ، إذا سَكتُوا ، وأَمْسكوا عن الحديث ، وأَضَبُّوا إذا تَكَلَّموا وأفاضوا في الحديث .
وقال الليث : أَضبّ القومُ ، إذا تكلّموا ،