لا يَسْتَقِي في النَّزَح المضْفوفِ * إلَّا مُدَاراتُ الْغُروبِ الْجُوف
وقال أبو العباس أحمد بن يحيى :
الضَّفَفُ : أن تكون الأَكْلَة أكثر من مِقْدَار المال ، والْحَفَفُ : أن تكون الأكلة بمقدار المال .
وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أَكَلَ كانَ من يأكل معه أكثر عَدَداً مِن قَدْرِ مبلغ المأكول وكفافِه .
وقال ابن الأعرابيّ : الضّفَفُ : الْقِلّة ، والْحفَف : الحاجة .
قال : وقال العُقَيلِي : وُلِدَ الإنسانُ على حَفَف . أي على حاجَةٍ إليه . وقال :
الضّفَف والْحفَف واحد .
أبو عُبيد ، عن الأصمعيّ : أصابهم من العيش ضَفَفٌ وحَفَف وشَظَفٌ ، كل هذا من شِدّة العيش .
وقال الليث : الضّفف : العَجلَة في الأَمْر ، وأنشد :
* وليس في رأيه وَهْنٌ ولا ضَفَفُ *
ويقال : لَقيته على ضَفَف ، أي على عَجل من الأمر .
شمِر : الضَّفَفُ : ما دون ملءِ المِكْيال ، وكل مملوء وهو الأكل دون الشِّبع .
أبو عبيد : عن الكسائيّ : ضَبَبْتُ الناقة أَضُبُّها ضَبّاً ؛ إذا حَلَبْتَها بالكف . قال :
وقال الفَرّاء : هذا هو الضَّفُّ بالفاء ، فأما الضّبُّ فأَنْ تَجعلَ إبْهامَك على الْخِلْف ، ثم تَرُدُّ أَصابِعَكَ على الإبهام والْخِلْف جميعاً .
ويقال : من الضَّفِّ : ضَفَفْتُ ، أَضُفُّ .
أبو عَمْرو : ناقةٌ ضَفوف : كثيرةُ اللبن ، وعين ضَفُوف : كثيرة الماء ، وأنشد :
* حَلْبَانَةٌ رَكبانَةٌ ضَفُوفُ *
وقال شمِر نحواً منه ، وقال الطرماح :
وتَجُودُ من عَيْنِ ضَفو * فِ الْغَرْبِ مُتْرَعَةِ الْجَدَاوِل
قال : وماء مضفوف كثير الغاشية ، وأنشد :
ما يَسْتَقِي في النَّزحِ المضْفوف * إلّا مُدَاراتُ الْغُروب الْجُوفِ
قال : والمدار الْمَسوَّى إذا وقعَ في الْبِئر اجْتَحَفَ ماؤُها ، وقالت امرأةٌ من العرب :
تُوُفَّى أبو صِبْياني ، فما رُئِيَ عليهم حَفَفٌ ولا ضَفَفٌ ، أي لم يُرَ عليهم حُفُوفٌ ولا ضيق .
وقال الليث : الضَّفُّ : الحلب بالكَفِّ كلِّه ، وأنشد :
بِضَفِّ القوادِم ذاتِ الْفُضو * لِ لا بالْبكاء الكِمَاشِ اهْتِصارا
أبو عُبيد : عن الكسائيّ : الْجَفّة والضَّفَّة جماعة القوم .
وقال الأصمعيّ : دخلتُ في ضَفَّة القوم ، أي في جماعتهم .
وقال الليث : دخل فلان في ضَفّة القوم