داهِيَة ، وضَلاضِلُ الماءِ وصَلاصِلُه :
بقاياه ، واحدتُها ضُلْضُلَة وصُلْصلَة ، وضَلَّ الشَّيْءُ ، إذا ضاع ، وضَلَّ فلان عن الْقَصْدِ ، إذا جَارَ .
و
سُئِلَ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن ضَوَالِّ الإبل ، فقال :
« ضَالَّةُ المؤمن حَرَقُ النار »
وخرج جَوابُ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم على سؤال السائل ، لأنه سأله عن ضَوَالِّ الإبل ، فنهاه عن أخذها ، وحذَّره النَّار لئلا يَتَعَرَّض لها ،
ثم قال عليه السلام : ثم قال : « دَعْها ، ما لك ولَها ، معها حذاؤها وسِقاؤها ، ترد الماء ، وتأكل الشجر »
أراد أنها بعيدة المذهب في الأرض ، طويلة الظَّمَأ ، ترد الماء وترعى الشجر بلا راع لها ، فلا تتعرض لها ، ودعها حتى يأتيها ربها .
وقال الليث : الضَّالَّةُ من الإبل التي بمَضْيَعة لا يُعرف لها مالك ، وهو اسم للذكر والأنثى ، والجميع الضَّوَالّ .
قال : والضَّلال والضَّلالَة مَصْدران ، ورجلٌ مُضَلَّل لا يُوفّق لخيرٍ ، صاحبُ غَوايات وبَطالات . وفلان صاحبُ أَضاليل ، واحدتها أُضْلُولة .
وقال الكميت :
وسُؤالُ الظِّبَاءِ عن ذي غَدِ الأَمْ - * - رِ أضاليلُ من فُنون الضَّلال
والضَّليل الذي لا يُقْلِعُ عن الضَّلالة ، والضَّلَل الماء الذي يكون تحت الصَّخْر لا تصيبه الشمس . يقال : ماءُ ضَلَلٌ .
قال : والضَّلْضِلَة كلُّ حَجَر قدرَ ما يُقِلُّه الرجل ، أو فوق ذلك أملس يكون في بطون الأودية . قال : وليس في باب التضعيف كلمة تشبهها .
وقال الفرّاء : مكان ضَلَضِل وجَنَدِل ، وهو الشديد ذي الحجارة ، وقال : أرادوا ضَلَضِيل وجَنَدِيل على بناء حَمَصِيص ، وصَمَكِيك ، فحذفوا الياء .
باب الضّاد والنون
ض ن
ضنّ ، نضّ : [ مستعملان ] .
ضن :
قال الليث : الضِّنة وَالضِّنُّ والمِضنّة ، كل ذلك من الإمساك والبُخلُ ، تقول :
رجل ضَنِين .
قال اللّه تعالى :
وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ
( 24 ) [ التكوير : 24 ] .
قال الفراء : قرأ زيد بن ثابت ، وعاصم ، وأهل الحجاز :
بِضَنِينٍ
، وَهو حَسَن .
يقول : يأتيه غَيب ، وهو مَنْفوسٌ فيه ، فلا يبخلُ به عليكم ، ولا يَضِنُّ به عنكم ، ولو كان مكان « على » « عن » صَلَح ، أو الباء كما تقول : ما هو بضنين بالغيب .
وقال الزجاج : ما هو على الغيب ببخيل ، أي هو صلّى اللّه عليه وسلّم يُؤَدِّي عن اللّه ، ويُعَلِّمُ كتابَ اللّه ، وقُرِيء : بظنين ، وتفسيره في