وفلان يَسْتَنِضُّ معروفَ فلان ، أي يَسْتَخرجه ، ومنه قول رؤبة :
إنْ كَانَ خيراً مِنْكِ مُسْتَنَضّاً * فَاقْنَى فشر الْقَوْلِ ما أَنضّا
وقال أيضاً :
تَمتَاحُ دَلْوَى مكْرَهُ البِضَاضِ * ولا الْجَدَى من مُتْعَبٍ حَبَّاض
والنّضُّ : مكرُوهُ الأمْرِ ، تقول : أَصَابَنِي نَضُّ من أَمْرِ فلان .
شمر ، عن ابن الأعرابيّ : اسْتَنْضَضْتُ منه شَيئاً ، أي اسْتَخْرجته وأَخذته ، وأنشد بيت رؤبة .
أبو عُبيد ، عن أبي عمرو : نَضْنَضْتُ الشيءَ ونَصْنَصته ، إذا حَرَّكته وأَقْلَقْته ، ومنه قيل للحيَّة : نَضْنَاضٌ ، وهو القلق الذي لا يَثْبُتُ في مكانه بِشرّته ونَشَاطِه . قال الراعي :
يَبيتُ الحيّةُ النّضاضُ فيها * مكانَ الْحِبِّ يَسْتَمعُ السِّرارَا
قال : وأخبرني الأصمعيّ : أنه سأل أَعرابياً عن النضاض : فأخرج لِسانه وحركه ، ولم يزِدْ على هذا ، وهذا كله يرجع إلى الحركة .
أبو عَمْرو : النَّضِيضة : المطر القليل ، وجمعها نَضائِض ، وأنشد :
* في كُلّ عام قَطْرُهُ نَضائِضُ *
أبو عبيد : النَّضِيضَةُ من الرياح التي تنِضّ بالماء فَيَسِيل ، ويقال : الضّعيفة .
[ باب الضاد والفاء ]
ض ف
ضف ، فض : [ مستعملان ] .
ضف :
قال الليث : الضَّفَّةُ ، والضِّفة ، لغتان ، وهما : جانبا النهر اللذان يقع عليها النَّبائِتُ « 1 » ، والجميع الضَّفات ، والضِّفّات .
وقال الأصمعيّ وغيره : ضَفَّةُ الوادي ، وضِيفُهُ جانبه . وقال القُتَيْبيّ : الصواب الضِّفَّةُ بالكسر .
قلت : الضَّفَّة لغةٌ عالية جَيِّدة .
و
في الحديث أن النَّبي صلّى اللّه عليه وسلّم لم يَشْبَعْ من خبزٍ ولحم إلا على ضفف ، وبعضُهم يرويه : على شَظَف
. قال أبو عُبَيد ، قال أبو زيد : الضَّفَفُ والشَّظَفُ جميعاً :
الضِّيقُ والشِّدَّة ، تقول : لم يَشْبعَ إلا بضيق وقِلَّة .
قال أبو عُبيد : ويقال : في الضَّفَفِ : إنَّهُ اجْتَماع الناس ، يقول : لم يَأْكل وحده ، ولكن مع النّاس .
وقال الأصمعيّ : ماء مَضْفُوفٌ ، وهو الذي كَثُر عليه الناس وأنشد :
هامش
( 1 ) . في المطبوعة ( النبأئث ) ، والمثبت من « اللسان » .