يريد بمضلِّيه : دافِنيه حينَ مات .
وقال أبو عَمْرو : يقال : ضَلِلْتُ بعيري إذا كان معقولًا فلم تهتد لمكانه ، وأَضْلَلْتُه إضلالًا إذا كان مُطْلقاً ، فذهب ولا تدري أين أخذ ، وكُلَّما جاء الضلالُ من قِبَلِكَ قلت : ضللْتُه ، وما جاء من المفعول به ، قلت : أَضللْتُه .
قال أبو عَمْرو : أصل الضلال الغَيبوبة ، يقال : ضلَّ الماءُ في اللبن ، إذا غَاب ، وضلَّ الكافِرُ : غاب عن الحُجَّة ، وضلَّ الناسِي ، إذا غابَ عنه حِفْظُه .
قال اللّه تعالى :
لا يَضِلُّ
رَبِّي [ طه :
52 ] ، أي لا يغيب عنه شيءٌ ، ولا يغيب عن شَيْءٍ ، وقوله :
أَنْ تَضِلَّ
إِحْداهُما [ البقرة : 282 ] أي تغيب عن حِفظها ، أو يغيب حِفْظُها عنها .
سلَمة عن الفراء قال : الضُّلَّةُ ، بالضم :
الحذاقَةُ بالدّلالة في السَّفَر ، والضَّلّة :
الغيبوبةُ في خير أو شر ، والضِّلّةُ :
الضلال .
وقال ابن الأعرابيّ : أَضلَّنِي أمرُ كذا وكذا ، أي لم أَقْدِرْ عليه .
وأنشد :
إني إذا خُلَّةٌ تَضيّفَنِي * يُريدُ مالِي أَضلَّني عِلَلِي
أي فارقَتْني ، فلم أَقْدر عليها ، ويقال :
أرض مَضَلَّةٌ ، ومَضِلّةٌ : لا يهتدي فيها .
وقال شمِر : قال الأصمعيّ : المَضَلُّ :
الأرض المَتِيهة .
وقال غيره : أَرْضٌ مَضَلَّ يَضلّ فيها الناسُ ، والمَجْهل كذلك .
ويقال : أَخَذْتُ أَرْضاً مَضِلّةً ، ومَضَلّة ، وأَرْضاً مَضَلَّا مَجْهلًا .
وأنشد :
أَلَا طَرَقَتْ صَحْبِي عُمَيْرَةُ إنَّها * لَنا بالمَرَوْرَاةِ المَضَلِّ طَرُوقُ
وقال غيره : أرض مَضِلّة ومَزِلّةٌ ، وهو اسم ، ولو كان نَعْتاً كان بغير الهاء .
ويقال : فلاةُ مَضَلَّةٌ وخَرْقٌ مَضَلةٌ ، الذكر والأنثى ، والجمع سواء ، كما قالوا : الولد مَبْخَلَةٌ ، وقيل : أرضٌ مَضِلةٌ ، وأَرَضونَ مَضِلَّات .
أبو عُبيد عن أبي زيد : أَرْض مَتِيهة مَضِلَّةُ ومَزِلةٌ من الزّلَق .
وقال الأصمعيّ : الضَّلَضِلَةُ : الأرض الغليظة . ويقال للدليل الحاذِق :
الضَّلاضِل ، والضُّلَضِلَةُ ، قاله ابن الأعرابيّ .
ويقال : فلان ضُلّ بن ضُلّ ، إذا لم يُدْرَ مَنْ هو ؟ وممَّنْ هو ؟ وهو الضُّلالُ بن الأُلَال ، والضُّلالُ بن فَهْلَل ، وابن ثَهلل ، كلُّه بهذا المعنى .
وقال اللحيانيّ : يقال : فلان ضِلُّ أَضْلال وصِلُّ أصْلال بالضاد والصاد ، إذا كان