تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ثعلب ، عن ابن الإعرابيّ : يقال : ما يَضُرُّك عليه شيئاً وما يزيدُك عليه شيئاً ، بمعنى واحد . وقال ابن السكيت في أبواب النَّفي : يقال : لا يضرك عليه رجل ، أي لا يزيدك ولا يضرَّك عليه حمل . وسئل أبو الهيثم عن قول الأعشى :
* ثُمَّ وَصّلْتَ ضَرَّةً بربيع *
فقال : الضَّرَّة : شدة الحال ، فَعْلَة من الضرّ . قال : والضُّرُّر أيضاً هو حال الضرير ، وهو الزَّمِنُ . والضَّرَّاء الزَّمانة ، والضَّرّاء : السَّنَة . ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : قال : الضَّرّة : الأذاة ، والضَّرَّةُ : المال الكثير ، ومنه قيل : رجل مُضِرّ . وقال أبو زيد : الضَّرَّةُ : الضَّرْعُ كلُّه ما خلا الأطْباء ، وإنما تُدْعى ضَرَّة إذا كان بها لَبن ، فإذا قَلُص الضَّرْع وذهب اللّبن ، قيل له : خَيْف .

رض :

قال الليث : الرّضُّ : دَقُّكَ الشيء ، ورُضَاضُه : قطعه . قال : والرَّضْراضَةُ : حجارة تُرَضْرَضُ على وجه الأرض ، أي تتحرك ولا تثْبت . قلت : وقال غيره : الرَّضْراض والرَّصراص : ما دَقَّ من الحصى . وقال الباهليّ : الرّضُّ : التَّمر الذي يُدَقُّ ويُنَقَّى من عَجَمِه ، ويُلْقى في المَخْض . وقال ابن السكيت : المُرِضَّة : تمر يُنقع في اللبن فتشربه الجارية ، وهو الكُدَيْراء . وقال : المُرِضَّةُ بهذا المعنى . قال : وسألتُ بعض بني عامر عن المُرِضَّة ، فقال : هي اللّبَن الشديد الحموضة الذي إذا شربه الإنسان أصبح قد تَكَسَّر . وقال أبو عُبيد : إذا صْبّ لبنٌ حليب على لبن حَقين ، فهو المرِضَّة والريْبَة ، وأنشد قول ابن أحمر :
إذا شَرِبَ المُرِضّةَ قال : أَوْكِي * على ما في سَقائِك قد رَوينَا
أبو عُبيد عن الأصمعيّ : الرَّضْرَاضَة : المرأة الكثيرة اللّحم . قال رُؤْبَة :
أَزْمانَ ذاتُ الكفَلِ الرّضْراضِ * رَقْرَاقَةٌ في بُدْنِها الفَضفاض
ورجل راضْراض ، وبعير رضراض : كثير اللحم . وقال الأصمعيّ : أرَضَّ الرُّجُل إِرْضَاضاً : إذا شَرِبَ المُرِضَّةَ فَثَقُلَ عنها . وأنشد :
* ثم اسْتَحَثُّوا مُبْطِئاً أَرَضا *
وقال أبو عُبيدة : المُرِضَّةُ من الخيل : الشَّديدة العَدْو . وقال أبو زيد : المُرضَّةُ : الأُكلة والشُّرْبَةُ إذا أكلتها أوْ شَرِبتها