بإحدى ضِفّتيْه .
وقال أَوْس :
وما خَليجٌ من الْمرُّوت ذُو شُعَبٍ * يَرْمِي الضَّرِير بخُشْبِ الطَّلحِ والضَّالِ
أبو عُبَيد عن الأصمعيّ : الإضرار :
التزويج على ضَرّة . يقال منه : رجل مُضِر ، وامرأة مُضِر بغير هاء . والمضرّ أيضاً ، الدَّاني من الشيء . ومنه قولُ الأخطل :
ظَلَّتْ ظباء بَنِي الْبَكَّار راتعَةً * حتى اقْتُنِصْنَ على بُعْدٍ وإِضْرارِ
ويقال : مكان ذُو ضِرار ، أي ضَيّق .
ويقال : ليس عليك فيه ضَرَر ولا ضارُورة . ويقال : أضرّ الفرس على فَأْسِ اللِّجام ؛ إذا أَزَمَ عليه .
الليث : الضَّرَّتان للألية من جانب عظمها ، وهما الشَّحمتان اللتان تَهدَّلان من جانبيها ، وضِرّةُ الإبهام : لحمةٌ تحتها ، وضَرَّةُ الضَّرْع لحمهما ، والضَّرْعُ يذكّر ويؤنث . والمِضرُّ الرجلُ : الذي عنده ضَرَّةٌ من مال ، وهي القطعة من الإبل ، وأنشد :
بِحَسْبكَ في القومِ أَن يَعْلَموا * بأَنَّكَ منهم غَنِيٌّ مُضِرّ
و
في حديث مُعاذ : « أنه كان يُصلّي فأَضَرُّ به غُصْنٌ ، فَمَدَّ يَدَه فكَسره »
قوله : « أَضَرَّ به » ، أي دَنا مِنْه .
وقال عبد اللّه بن عَنَمة الضبيّ :
لأُمِّ الأرض وَيْلٌ ما أَجَنَّتْ * بحيث أضَرَّ بالحَسَن السبيلُ
أي بحيث دنا حبل الحسن من السبيل .
وقال الأخطل :
لِكلِّ فَراشةٍ منها وَفَجِّ * أَضَاةٌ مَاؤُهَا ضَررٌ يمورُ
قال ابن الأعرابيّ : ماؤها ضَرَرٌ ، أي يَمُرَّ في مضيق ، وأراد أنَّه كثيرٌ غَزِيرٌ فمجاريه تضيق به وإن اتَّسَعَت .
وقال أبو عَمرو : يقال : رجل ضِرُّ أضْرارٍ ، وعِضُّ أَعْضاضٍ وَصِلُّ أَصْلالِ ، إذا كان داهِيَةً في رأيه ، وأنشد :
والقَومُ أَعْلَمُ لو قُرْطٌ أُرِيد بها * لكانَ عُرْوةُ فيها ضِرُّ أَضْرارِ
أي لا يَسْتَنْقِذُه ببَأْسه وحِيَله .
وعروةً أخو أبي خِراش ، وكان لأبي خِراش عند قُرْطٍ منَّة ، وأَسرت أزدُ السَّراةِ عُروة ، فلم يحمَد نيابة قُرْط ، عند أبي خراش في إسارهم أخاه :
إذاً لَبُلَّ صَبِيُّ السَّيفِ من رجلٍ * من سادة القوم أو لَالْتَفَّ بالدار
سلمة عن الفراء : سمعت أبا ثَرْوان يقول :
ما يضرُّك عليها جارية ، أي ما يزيدك .
قال : وقال الكسائي : سمعتهم يقولون : ما يضرك على الضَّبّ صَبْراً ، وما يَضيرُكَ على الضَّب صبراً ، أي ما يزيدك .