صَدَّه عن الأمر وضَدَّه ، أي صرفه عنه بِرِفْق .
عمرو عن أبيه ، قال الضُّدُدُ : الذين يملئون للناس الآنية إذا طلبوا ، الماء واحدهم ضَادّ ، فيقال : ضَادَد وضَدَد .
ض ت - ض ظ - ض ذ - ض ث
أهملت وجوهها .
[ باب الضاد والراء ]
ض ر
ضر ، رض : [ مستعملان ] .
ضر :
قال الليث : الضَّرّ والضُّرُّ : لغتان ، فإذا جمعت بين الضَّر والنّفع فتحت الضاد ، وإذا أفردتَ الضُّرّ ضَمَمْتَ الضاد إذا لم تجعله مصدراً ، كقولك : ضَررت ضُرّاً .
هكذا يستعمله العرب .
قال : وقال أبو الدُّقَيْش : الضُّرُّ : ضِدّ النفع : والضُّر : الهُزَال وسُوء الحال ، والضَّرَرُ : النُّقصان ، تقول : دخَل عليه ضَرَرٌ في ماله .
قلت : وهكذا قال أَهلُ اللغة ، وقال في قوله جلّ وعزّ :
وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ
دَعانا لِجَنْبِهِ [ يونس : 12 ] ، وقال :
كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ
مَسَّهُ [ يونس :
12 ] . وكلّ ما كان من سُوء حالٍ وفقر ، في بدنٍ ، فهو ضُرٌّ ، وما كان ضِدّاً للنّفع فهو ضَرٌّ .
وأما الضِّرُّ ، بكسر الضاد ، فهو أن يَتَزَوَّج الرَّجلُ امرأةً على ضَرَّة ، يقال : فلان صاحب ضِرِّ ؛ هكذا قاله الأصمعي .
قال : ويقال : امرأة مُضِرٌّ ، إذا كان لها ضَرَّةٌ ، ورجُل مُضِرٌّ ، إذا كان له ضرائر .
وجمع الضَّرَّة ضرائر . والضَّرتان : امرأتان للرّجل ، سُمِّيتا ضَرَّتين ، لأن كل واحدة منهما تُضَارُّ صاحبتها ،
وكُرِه في الإسلام أن يقال لها : ضَرّة ، وقيل : جارَة ، كذلك جاء في الحديث
و
رُوِي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « لا ضَرَرَ ولا ضِرَارَ في الإسلام »
ولكلِّ واحدةٍ من اللّفْظتين معنى غير الآخر .
فمعنى قوله : « لا ضرر » أي لا يَضُرُّ الرجلُ أخاهُ فينقص شيئاً من حقه أو مسلكه ، وهو ضِدُّ النفع .
وقوله : « لا ضِرَار » أي لا يُضَارّ الرجل جاره مُجَازاة فينقصه ويُدخِل عليه الضَّرر في شيء فيجازيه بمثله ، فالضِّرّار منهما معاً ، والضّرر فعل واحد ، ومعنى قوله :
« ولا ضرار » ، أي لا يُدخلَ الضرر ، وهو النقصان على الذي ضَرَّه ، ولكن يعفو اللّه عنه ، كقول اللّه :
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ
[ فصلت : 34 ] الآية .
و
رُوِيَ عن النَّبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قيل له : أَنَرَى رَبَّنا يومَ القيامة ؟ فقال : « أَ تُضارّون في